.
شرح
ولعله إلى هذا نظر صاحب الجواهر ره ، حيث قال : إن الاشتمال على ذكر الأخ
لا يسقط النص عن الحجية في غيره ، ويمكن أن يكون نظره الشريف إلى أن هذه
الجملة من النص غير معمول بها ، وهذا لا يضر بحجيته في غيرها .
ولكن يرد على الاستدلال بها أنها وإن كانت أخص من جميع ما تقدم من
النصوص الدالة على القول الأول غير صحيح ابن بزيع ، ولكنها معارضة معه وهو
يقدم للأشهرية .
وصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : الذي بيده
عقدة النكاح هو ولي أمرها ( 1 ) بتقريب أن المراد ( ولي أمرها ) في غير النكاح ، وإلا لزم
التفسير بما يساوي المفسر في الاجمال ، ولا ريب أن الوصي على الصغيرة ولي أمرها
في غير النكاح فيكون عقدته بيده . ولكن النسبة بينه وبين النصوص المستدل بها
للقول الأول غير صحيح ابن بزيع عموم من وجه والترجيح معها للشهرة ، والنسبة
بين وبين صحيح ابن بزيع عموم مطلق ، فيقيد اطلاق صحيح ابن سنان به .
واستدل للقول الثالث لعدم الجواز مع عدم نص الوصي عليه بما تقدم ،
وبجوازه مع نصه عليه بوجوه :
الأول : قوله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه ) ( 2 ) . فإن حرمة تبديل الوصية مستلزمة لتحقق الولاية بتولية الموصي . وأورد
عليه سيد الرياض والمحقق النراقي بأن الضمير في ( بدله ) راجع إلى الايصاء
للوالدين والأقربين بما ترك من الخير ، المتقدم ذكرهما في آية الوصية ، فلا يعم مط لق
التبديل . وأجيب عنه بأنه في كثير من النصوص استدل بهذه الآية المعصوم ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 .
( 2 ) سورة البقرة آية 182 .