شرح
وصحيح ابن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح
إلا بأمرها ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
وقد استدل للثاني بصحيحي أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال ( عليه السلام ) : هو الأب والأخ والرجل
يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفا فقد
جاز ( 2 ) ونحوه صحيح الحلبي وأبي بصير وسماعة جميعا عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) ( 3 ) وحسن الحلبي أو صحيحه ( 4 ) . وتقريب الاستدلال بها أن الظاهر كون
المراد بمن بيده عقدة النكاح من له الولاية عليه مستقلا ، وبالذي يجوز أمره في مال
المرأة من له الولاية في غير النكاح من العقود والايقاعات والعطيات وما شاكل ، فتدل
هذه الأخبار على ثبوت الولاية للوصي .
والايراد عليها بأن مقتضى اطلاقها أن المراد بالعقود عليها أعم من الكبيرة
والصغيرة ، ولا ريب في عدم ولاية الوصي على الكبيرة ، يندفع بأنه يقيد الاطلاق
بالنصوص الدالة على أنه لا ولاية لغير الأب على الكبيرة المتقدمة .
كما أن الايراد عليها بأن ذكر الأخ في تلك النصوص مما يستوجب القصور في
الدلالة ، لاحتمال إرادة الوكيل من الأخ والموصى إليه لا مطلقا ، مندفع بأن الظاهر
منها إرادة من بيده عقدة النكاح بأصل الشرع ، وكون ذلك على وجه اللزوم والتعين ،
غاية الأمر في خصوص الأخ دلت الأدلة على عدم ثبوت الولاية له ، فتحمل بالنسبة
إليه خاصة على إرادة الأحقية والأولوية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 52 من أبواب المهور حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 52 من أبواب المهور حديث 1 .