شرح
السلام ) في أحكام كثيرة من الوصاية ، وهو آية عدم الاختصاص بالمورد ، فلا بد من
ارجاع ضمير ( بدله ) أما إلى مطلق الايصاء ، وأما إلى خصوص الايصاء للوالدين
والأقربين ، لكن مع إناطة حكم الإثم بأصل تبديل الايصاء لا خصوص هذا الايصاء ،
بأن يجعل المورد خاصا والمناط عاما .
ولذا قال الشيخ الأعظم : الانصاف أن الآية ظاهرة في المدعى ولو بمعونة
الأخبار المشتملة على الاستدلال بها .
الظاهر : إن الآية بحسب ظهورها الأولى خاص من جهتين : من جهة
الاختصاص بالوالدين والأقربين ، ومن جهة الاختصاص بكون الموصى به ما ترك
من الخير ، والأخبار تصلح شاهدة للتعميم من الجهة الأولى ، وأما من الجهة الثانية فلا
قرينة لصرف الآية عن ظاهرها . ودعوى أن ولاية الأب نفسها من الخير ، وهي مع
التفويض تنتقل فلا تنقطع بالموت ، فيها أن تلك الولاية لا تكون باقية قطعا ، فلو ثبت
فإنما هي فرد آخر من الولاية ، مع أن بقائها بالوصية أول الكلام ، وهو مفروض
التحقق في الآية فلا يمكن اثباته بها .
الثاني : قوله تعالى ( ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير ) ( 1 )
بدعوى أن التزويج مع المصلحة اصلاح . وفيه أولا : إنه غير مختص بالوصي ، بل هو
شامل لجميع المكلفين . وثانيا : أنه يدل على أن ما هو اصلاح لهم خير ، وأما كون شئ
اصلاحا فهو لا يدل عليه ، والكلام في أن تزويج الوصي الصبي هل هو نافذ فيكون
اصلاحا ، أم لا فلا يكون اصلاحا .
الثالث : إن الوصية بالمال نافذة بالنسبة إليه فكذلك في النكاح . وفيه : إن
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 221 .