شرح
زوج الصغير غير الأب وقف التوارث بعد موت أحدهما على بلوغ الباقي وإجازته
للنكاح ( 1 ) .
وصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع سأله رجل مات وترك أخوين
وابنة - والبنت صغيرة - فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات
أبو الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ا بنه ،
فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر . ثم إن الأخ
الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من ابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب
إليك الزوج الأول والزوج الآخر ؟ فقال ( عليه السلام ) : الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها
قد كانت أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد ادراكها ( 2 ) .
وايراد صاحب الجواهر ره تارة بأنه مضمر ، وأخرى بأن نسبة ذلك إلى الرواية
مشعرة بالتقية لو فرض كونه من الإمام ( عليه السلام ) ، وثالثة بأن التعليل عليل ،
ورابعة بعدم ثبوت كون الأخ وصيا على نكاح البنت ، غير تام ، إذ القطع من مثل ابن
بزيع الذي هو من أجلاء الأصحاب ولا يروي عن غير المعصوم قطعا لا يقدح في
الحجية ، والاشعار بالتقية لا يوجب وهنا في الخبر مع أن التقية في خلاف الخبر لا في
مضمونه ، والتعليل متين فإن مفهومه أن العقد كان بامضائها في حال كبرها ، وعدم
الاستفصال يكفي في شمول الخبر لما إذا كان وصيا على النكاح .
ويشهد به أيضا النصوص الظاهرة في نفي الولاية على المرأة عن غير الأب ،
كصحيح محمد عن أحدهما ( عليه السلام ) : يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .