شرح
الوصي .
( 2 ) استصحاب الولاية إلى ما بعد البلوغ إذا بلغ فاسد العقل . وفيه أولا : إن
الاستصحاب في الأحكام الكلية غير جار ، كما حقق في محله . وثانيا : سيأتي الكلام في
ولايته على الصغير .
( 3 ) عمومات الوصية ، وسيجئ الكلام فيها في ولايته على الصبي . فالأظهر أنه على القول بعدم ولايته على الصبي ، يتعين القول بذلك في المجنون .
وأما الصبي ، ففيه أقوال :
الأول : نفي الولاية مطلقا ، اختاره في المبسوط والشرايع والنافع والقواعد
والتذكرة واللمعة والكفاية ، بل هو المشهور كما في المسالك والروضة .
الثاني : ثبوتها كذلك ، وهو للمبسوط أيضا ، وعن المختلف وشرح الإرشاد
للشهيد والروضة .
الثالث : ثبوتها إذا نص الموصي على النكاح وعدمه بدونه ، وهو المحكي عن
الخلاف والجامع والمحقق الثاني وغيرهم . كذا في المستند .
ويشهد للأول أصالة عدم الولاية ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر
( عليه السلام ) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان
زوجاهما فنعم ( 1 ) فإن مفهومه نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب وإن
كان هو الوصي ، أضف إلى كون ذلك من قبيل مفهوم الشرط الذي نقول به استفصال
المعصوم ( عليه السلام ) لاطلاق كلام السائل والتفصيل قاطع للشركة ، ففي الحقيقة
دلالته بحسب المنطوق أيضا . وبذلك ظهر دلالة الحذاء الدال على أنه إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب عقد نكاح وأولياء العقد حديث 1 .