والوصي على المجنون البالغ ذكرا وأنثى مع المصلحة .
شرح
أحدهما على بلوغ الآخر وإجازته ( 1 ) .
وما في الجواهر من أن المراد بهذه الأخبار أن العقد إن كان ممن له الولاية مضى
وإلا كان فضولا ولهذا اقتصر فيه على الأب ، يرد عليه : أن حمل القيد على كونه من
باب المثال خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة ، وعدم ذكر الجد لا يصلح لذلك
لاحتمال إرادته من الأب ، مع أنه يقيد اطلاق مضمونهما من عدم الولاية لغير الأب
بالاجماع والنصوص الخاصة ، وبهذين الخبرين يخرج عن الأدلة المثبتة ، فالأظهر هو
عدم ثبوت الولاية للحاكم على نكاح الصبي . اللهم إلا أن يقال : إنه من المقطوع به
من مذاق الشارع صحة العقد للصبي مع الضرورة ، ولا يكون ذلك مستثنى من ولاية
الحسبة وليس ذلك ببعيد .
للوصي أن يزوج المجنون
( و ) السادس : في ولاية الوصي ، ففي المتن حكم بثبوت الولاية ل ( لوصي على
المجنون البالغ ذكرا وأنثى مع المصلحة ) ، وهو المنسوب إلى المشهور في صورة ما ا ذا
بلغ فاسد العقل ، وفي الجواهر : بل نفى بعضهم الخلاف عن ثبوتها في ذلك ، بل عن
ظاهر الكفاية الاجماع عليه ، بل عن القطيفي دعواه صريحا ، انتهى . وقد استدل
لثبوت الولاية له عليه بوجوه :
( 1 ) الضرورة وعجز المحتاج عن المباشرة ، وعدم زوال العذر ، وخوف الوقوع
في الزنا ، والمرض . وفيه : أن ما ذكر يثبت ولاية الحسبة على الحاكم الشرعي لا ولاية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .