شرح
القضاة للفقيه ، وكذا قوله في مقبولة ابن حنظلة : فإني قد جعلته عليكم حاكما ( 1 ) .
فالأظهر ثبوت الولاية له عليه ، والأحوط اشتراط الحاجة إليه ، أو قضاء المصلحة
اللازمة المراعاة .
وأما الثاني ، فإن كان للصبي أب أو جد ، فلا كلام ولا اشكال في عدم ولاية
الحاكم على تزويجه . وإن لم يكن له أب ولا جد ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ليس
للحاكم ولاية على نكاحه ، بل قال الشيخ الأعظم ره أنه لا يبعد كونه اجماعيا ، والظاهر أنه كذلك مع عدم الحاجة إليه ، للأصل بعد عدم الدليل . إنما الكلام في ولايته مع
الحاجة إليه بغير الوطء ، ولا يظهر من الأصحاب افتائهم بعدم ثبوت الولاية حتى في
هذا الفرض النادر ، ولذا استدلوا له بعدم الحاجة .
وكيف كان ، فمع الحاجة الشديدة مقتضى خبري أبي خديجة وابن حنظلة
ثبوتها ، لأنه حينئذ من وظائف القضاة ، كما أن مقتضى كونها حينئذ من الأمور الحسبية
ذلك ، فإن الحاكم ولي الحسبة ، وأيضا مقتضى ما دل على أن النكاح بيد الولي في المال
المتقدم ذلك ، فإن الحاكم وليه في ذلك .
نعم ، بإزاء جميع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ( 2 ) يدل
على عدم ثبوتها له ، فإن مفهومه نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب ،
ويعضد هذا المفهوم كونه في مقام التفصيل وهو قاطع للشركة . وكذا يدل على العدم
صحيح الحذاء ، الدال على أنه إذا زوج الصغير غير الأب توقف التوارث بعد موت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .