شرح
الموارد نحو غيرا من القواعد . وتقريب الاستدلال به أنه يدل على ثبوت الولاية على
من لا ولي له في التصرفات المتوقف نفوذها على إذن الولي لمن له السلطنة ، والنائب
العام في زمان الغيبة كذلك . ولكن يمكن أن يقال : إن النائب العام - وهو المجتهد
الجامع للشرائط - بناء على المختار من عدم ثبوت السلطنة له على نحو ما للإمام
( عليه السلام ) وإنما هو مرجع في الأحكام والقضاوة وولي الحسبة كما حقق في محله ،
لا يصدق عليه السلطان ، بل الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد بالسلطان هو
الإمام ، فلا يصح الاستدلال به ، وأدلة نيابة الفقيه قد حقق في محله أنها لا تدل على
ثبوت جميع مناصب الإمام له .
3 - إن الحاكم ولي المجنون في ماله بلا خلاف ، فيشمله صحيح أبي بصير عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ
والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال الامرأة فيبتاع لها ويشتري ( 1 ) الحديث ،
ولا يضر اختصاصه بالمرأة ، لعدم القول بالفصل بينها وبين الرجل . وما دل على أن من
بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ، كصحيح عبد الله بن سنان ، فإن الحاكم ولي أمر
المجنونة والمجنون ( 2 ) .
4 - إن الظاهر كون ذلك - أي تزويج المجنون والمجنونة اللذين لا ولي لهما
سيما مع الحاجة الشديدة - من مناصب القضاة ، وعليه فمقتضى قوله ( عليه السلام )
في خبر أبي خديجة : فإني قد جعلته قاضيا ( 3 ) ثبوت هذا المنصب كغيره من مناصب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .