تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
قال صاحب الحدائق : أجمع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الايجاب والقبول اللفظيين انتهى ؟ واستدل للثاني بوجوه . 1 - ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أن الفعل مصداق لضده وهو الزنا والسفاح ، فإن مقابل النكاح ليس إلا الفعل المجرد عن الانشاء القولي ، وعما جعله الشارع سببا للحلية . وفيه : أولا : إن هذا الوجه مختص بانشائه بالوطء ، ولا يشمل انشائه بفعل آخر كتمكين الزوجة ونحوه ، وهذا الجواب يجري في جميع الوجوه الآتية . وثانيا : إن مورد الكلام ما إذا وطء بقصد انشاء الزوجية لا مجردا عن القصد ، ومعه وإن كان سفاحا وزنا لكنه لا مانع من كونه مبرزا للزوجية ، وليست الزوجية والزنا متقابلتين ومتضادتين ، فإن الأولى من الاعتباريات ، والثاني من عناوين الفعل الخارجي ، فلا مانع من مبرزيته لها . 2 - إن النكاح عقد لازم للنص والاجماع ، والمعاطاة جائزة بالاجماع . وفيه ما حقق في محله من أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم ، مع أنه يمكن أن يقال إن الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع الصحة فيها مع الجواز ولا يشمل ما لا تجتمع معه . وبعبارة أخرى المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، وأما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له . مضافا إلى أنه يمكن أن يجعل هذا بنفسه دليل اللزوم فيه ، فيقال إن المعاطاة تفيد أصل النكاح ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل نكاح صحيح لازم . 3 - إن لازم جريانها في النكاح حصر الزنا بصورة الاكراه والزنا ، بذات البعل ونحوهما ، وهذا كما ترى . وفيه : إن الوطء مع الرضا تارة يكون مع قصد الزوجية ، وأخرى بدونه ، ومحل الكلام هو الأول كما في نكاح بعض أهل الشرايع الباطلة ، وأما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني