ويفتقر الأول إلى العقد ، وهو الايجاب من أهله ، والقبول
شرح
وكالزيادة على الأربع ، وقد يكره ، كما إذا كان فعله موجبا للوقوع في مكروه . وقد يكون
مباحا ، كما إذا عارضه مستحب آخر مساو معه في المصلحة .
وبالنسبة إلى المنكوحة أيضا ينقسم إلى الأقسام الخمسة : فالمحرم نكاح
المحرمات ، والواجب نكاح من يبتلى بالزنا معها لولا التزويج ، والمستحب المستجمع
للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء
ونكاح القابلة المربية ونحوها ، والمباح ما عدا ذلك . هكذا أفاده جمع من الفقهاء . وإن
كان للتأمل والنظر في بعض ما ذكروه مجال واسع .
العقد وأحكامه
في اعتبار الايجاب والقبول اللفظيين
المطلب الثاني : في العقد وأحكامه ، لا كلام ولا شبهة في أن النكاح كسائر
المعاملات من الانشائيات ، ويحتاج في تحققه إلى الانشاء والابراز ، فلا يكفي التراضي
النفساني ولا يكون من الايقاعات . فما أفاده بقوله : ( ويفتقر الأول ) أي النكاح
الدائم ( إلى العقد ) من الواضحات التي لا كلام فيها ، ( و ) أيضا من الواضحات أنه
( هو الايجاب من أهله والقبول ) .
إنما الكلام في أنه هو كسائر مضامين العقود يجوز انشائه بالفعل ، فيصح
النكاح معاطاة كما عن بعض معاصري المحقق اليزدي ره : أن يعتبر أن يكون الانشاء
باللفظ كما هو المشهور ، وفي رسالة الشيخ الأعظم ره : أجمع علماء الاسلام كما صرح
به غير واحد على اعتبار أصل الصيغة في عقد النكاح ، وأن النكاح لا يباح بالإباحة
ولا المعاطاة انتهى ، وفي المستند : ولا بد فيها من ايجاب وقبول لفظيين بالاجماع انتهى ،