تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ويفتقر الأول إلى العقد ، وهو الايجاب من أهله ، والقبول
شرح
وكالزيادة على الأربع ، وقد يكره ، كما إذا كان فعله موجبا للوقوع في مكروه . وقد يكون مباحا ، كما إذا عارضه مستحب آخر مساو معه في المصلحة . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضا ينقسم إلى الأقسام الخمسة : فالمحرم نكاح المحرمات ، والواجب نكاح من يبتلى بالزنا معها لولا التزويج ، والمستحب المستجمع للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربية ونحوها ، والمباح ما عدا ذلك . هكذا أفاده جمع من الفقهاء . وإن كان للتأمل والنظر في بعض ما ذكروه مجال واسع . العقد وأحكامه في اعتبار الايجاب والقبول اللفظيين المطلب الثاني : في العقد وأحكامه ، لا كلام ولا شبهة في أن النكاح كسائر المعاملات من الانشائيات ، ويحتاج في تحققه إلى الانشاء والابراز ، فلا يكفي التراضي النفساني ولا يكون من الايقاعات . فما أفاده بقوله : ( ويفتقر الأول ) أي النكاح الدائم ( إلى العقد ) من الواضحات التي لا كلام فيها ، ( و ) أيضا من الواضحات أنه ( هو الايجاب من أهله والقبول ) . إنما الكلام في أنه هو كسائر مضامين العقود يجوز انشائه بالفعل ، فيصح النكاح معاطاة كما عن بعض معاصري المحقق اليزدي ره : أن يعتبر أن يكون الانشاء باللفظ كما هو المشهور ، وفي رسالة الشيخ الأعظم ره : أجمع علماء الاسلام كما صرح به غير واحد على اعتبار أصل الصيغة في عقد النكاح ، وأن النكاح لا يباح بالإباحة ولا المعاطاة انتهى ، وفي المستند : ولا بد فيها من ايجاب وقبول لفظيين بالاجماع انتهى ،