والحاكم
شرح
ولاية الحاكم على المجنون والصبي
( و ) الخامس : في ولاية ( الحاكم ) على التزويج ، والكلام فيها في موردين : الأول : في الولاية على المجنون . الثاني : في الولاية على الصبي . أما الأول ، فإن كان للمجنون ولي من الأب والجد ، أو الوصي على القول بثبوت الولاية له ، لا يكون للحاكم الشرعي ولاية عليه . وإن لم يكن له ولي ، فالظاهر أنه لا خلاف بينهم في ولاية الحاكم على تزويجه ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر كونه مجمعا عليه ، وفي المستند : بلا خلاف بين علمائنا يعلم كما في التذكرة ، بل بالاجماع كما قيل ، وقد ذكره جمع من الفقهاء على نحو يظهر أنه من المسلمات ، راجع الشرايع والقواعد وغيرهما . ويمكن أن يستدل له بوجوه : 1 - كون ذلك من الأمور الحسبية ، أي الأمور التي يعلم أن الشارع الأقدس يريد تحققها ، وتولي ذلك في الجملة والقدر المتيقن منه أن يكون من الحاكم أو بإذنه مع الامكان ، وبالجملة لا اشكال في أن للحاكم ولاية الحسبة وكون ذلك من الأمور الحسبية ، ولكن الثابت بذلك هو الولاية على التزويج في صورة الحاجة الشديدة والضرورة كما لا يخفى . 2 - النبوي المروي في كتب أصحابنا - المنجبر ضعفه بالاشتهار - : السلطان ولي من لا ولي له ( 1 ) وفي الجواهر : إن هذه القاعدة استغنت عن الجابر في خصوصهامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 592 رواه أبو داود في سننه ج 1 ص 481 وابن ماجة تحت رقم 1879 .