شرح
قبل الدخول ، هل الولاية باقية أم لا ؟
أما في المورد الأول ، فقد صرح جماعة - منهم الشهيد الثاني وصاحب الجواهر
والمحقق النراقي وغيرهم - بالبقاء . واستدل له بالاستصحاب ، وبصدق الباكرة عليها
لأنها من لم تمس ، وبعدم صدق الثيب عليها لأنها من تزوجت . ولكن يرد على الأول :
إن المختار عندنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، وعلى الثاني : إن
الباكرة هي العذراء وهي من عليها خاتم من الله تعالى ، وعلى الثالث : إن الثيب هي
غير الباكرة . فالحق أن يستدل له باختصاص نصوص الثيب بمن تزوجت ، بل ما فيها
من الشرط بأن تكون قد نكحت رجلا قبله أو تزوجت كذلك يدل بمفهومه على ذلك .
وأما المورد الثاني ، ففي المستند اختار الحاقها بالبكر . وفي الجواهر ألحقها
بالثيب ، واستدل له بصدق الثيب عليها ، لأن الثيبوبة هي زوال البكارة بالوطء ، وما
في بعض النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول على الغالب ونحوه ، بعد
قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة . وفيه أن بعض نصوص استقلال الثيب
مقيد باعتبار النكاح وبما فيه من الشرط يدل على عدم الاستقلال بدونه ، وبه يقيد
اطلاق سائر النصوص ، ولا وجه لحمل القيد على الغالب ، والشهرة لا تصلح لذلك .
فالأظهر أنها في المورد ملحقة بالبكر .
وأما المورد الثالث ، ففي المستند لم يسقط الولاية ، للاجماع وصدق الباكرة
والجارية . وأورد عليه بأن الثيب إذا كانت هي من تزوجت كما صرح بذلك ، فيصدق
عليها الثيب فيشملها نصوصها ، فيقع التعارض بين نصوص الباكرة ونصوصها . ولكن
يمكن دفعه بأن مراده مما صرح به أن الثيبوبة هي زوال البكارة بوطء الزوج ،
فلا تصدق في المورد . وكيف كان ، فلا اشكال في اعتبار زوال البكارة في صدقها ، فهي في
المورد باكرة يلحقها حكمها .