تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
قبل الدخول ، هل الولاية باقية أم لا ؟ أما في المورد الأول ، فقد صرح جماعة - منهم الشهيد الثاني وصاحب الجواهر والمحقق النراقي وغيرهم - بالبقاء . واستدل له بالاستصحاب ، وبصدق الباكرة عليها لأنها من لم تمس ، وبعدم صدق الثيب عليها لأنها من تزوجت . ولكن يرد على الأول : إن المختار عندنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، وعلى الثاني : إن الباكرة هي العذراء وهي من عليها خاتم من الله تعالى ، وعلى الثالث : إن الثيب هي غير الباكرة . فالحق أن يستدل له باختصاص نصوص الثيب بمن تزوجت ، بل ما فيها من الشرط بأن تكون قد نكحت رجلا قبله أو تزوجت كذلك يدل بمفهومه على ذلك . وأما المورد الثاني ، ففي المستند اختار الحاقها بالبكر . وفي الجواهر ألحقها بالثيب ، واستدل له بصدق الثيب عليها ، لأن الثيبوبة هي زوال البكارة بالوطء ، وما في بعض النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول على الغالب ونحوه ، بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة . وفيه أن بعض نصوص استقلال الثيب مقيد باعتبار النكاح وبما فيه من الشرط يدل على عدم الاستقلال بدونه ، وبه يقيد اطلاق سائر النصوص ، ولا وجه لحمل القيد على الغالب ، والشهرة لا تصلح لذلك . فالأظهر أنها في المورد ملحقة بالبكر . وأما المورد الثالث ، ففي المستند لم يسقط الولاية ، للاجماع وصدق الباكرة والجارية . وأورد عليه بأن الثيب إذا كانت هي من تزوجت كما صرح بذلك ، فيصدق عليها الثيب فيشملها نصوصها ، فيقع التعارض بين نصوص الباكرة ونصوصها . ولكن يمكن دفعه بأن مراده مما صرح به أن الثيبوبة هي زوال البكارة بوطء الزوج ، فلا تصدق في المورد . وكيف كان ، فلا اشكال في اعتبار زوال البكارة في صدقها ، فهي في المورد باكرة يلحقها حكمها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165 | السيد محمد صادق الروحاني