تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
.
شرح
أنه لا يكون عضل منكم ، أو المراد خطاب الأولياء ، وعلى كل حال فالمراد بأزواجهن من رضين بهم أن يكونوا أزواجا . وفيه أولا : إن الآية تدل على حرمة العضل ، وهي لا تستلزم سقوط الولاية ، اللهم إلا أن يقال بظهورها في الارشاد . وثانيا : أنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر كون المخاطب الأزواج السابقة ، فإن صدر الآية هكذا ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) الخ ، وعليه فتدل على عدم جواز عضل الأزواج السابقة النساء أن يتزوجن بعد خلائهن . ثانيها : كونه خيانة . وفيه : إن الخيانة لو أثرت في سقوط الولاية في شخص الفعل الذي تحققت الخيانة به ، لا سقوطها بالمرة وثبوت الولاية للمولى عليه . ثالثها : عموم نفي الحرج والضرر ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى كونه أخص من المدعى - أنهما نافيان لا مثبتان ، فلا يثبت بهما استقلال البكر . فإذا العمدة هو الاجماع . ولو منعها من التزويج بغير الكفؤ لا يكون ذلك عضلا . أما إذا كان عدم الكفاية شرعيا ، فلفساد العقد فلا مورد للولاية عليها حتى من نفسها ، بناء على ما ستعرفه من اشتراط الكفاية في صحة النكاح . وأما إذا كان عدمها عرفيا . - كما لو أرادت التزويج ممن في تزويجه غضاضة وعار عليهم . - فلاطلاق الكفؤ في كلامهم ، مع أن مدرك سقوط الولاية الاجماع والمتيقن منه غير ذلك . وبذلك يظهر أنه لو منعها من التزويج بكفو معين مع وجود كفو آخر لا تسقط ولايته على فرض ثبوتها . وفي حكم العضل الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار الاستيذان من الولي حكما ، صرح بذلك الشيخ في الخلاف والسيد في الرياض
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 77 ، سورة المائدة آية 9 ، الوسائل باب 17 من أبواب الخيار