.
شرح
أنه لا يكون عضل منكم ، أو المراد خطاب الأولياء ، وعلى كل حال فالمراد بأزواجهن
من رضين بهم أن يكونوا أزواجا .
وفيه أولا : إن الآية تدل على حرمة العضل ، وهي لا تستلزم سقوط الولاية ،
اللهم إلا أن يقال بظهورها في الارشاد .
وثانيا : أنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر كون المخاطب الأزواج السابقة ،
فإن صدر الآية هكذا ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) الخ ، وعليه
فتدل على عدم جواز عضل الأزواج السابقة النساء أن يتزوجن بعد خلائهن .
ثانيها : كونه خيانة . وفيه : إن الخيانة لو أثرت في سقوط الولاية في
شخص الفعل الذي تحققت الخيانة به ، لا سقوطها بالمرة وثبوت الولاية للمولى عليه .
ثالثها : عموم نفي الحرج والضرر ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى كونه أخص من المدعى
- أنهما نافيان لا مثبتان ، فلا يثبت بهما استقلال البكر . فإذا العمدة هو الاجماع .
ولو منعها من التزويج بغير الكفؤ لا يكون ذلك عضلا . أما إذا كان عدم
الكفاية شرعيا ، فلفساد العقد فلا مورد للولاية عليها حتى من نفسها ، بناء على
ما ستعرفه من اشتراط الكفاية في صحة النكاح . وأما إذا كان عدمها عرفيا . - كما لو
أرادت التزويج ممن في تزويجه غضاضة وعار عليهم . - فلاطلاق الكفؤ في كلامهم ، مع أن مدرك سقوط الولاية الاجماع والمتيقن منه غير ذلك . وبذلك يظهر أنه لو منعها من
التزويج بكفو معين مع وجود كفو آخر لا تسقط ولايته على فرض ثبوتها .
وفي حكم العضل الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار
الاستيذان من الولي حكما ، صرح بذلك الشيخ في الخلاف والسيد في الرياض
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 77 ، سورة المائدة آية 9 ، الوسائل باب 17 من أبواب الخيار