شرح
الثالثة : قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) .
وأما السنة ، فدليل استقلال البكر موافق لقاعدة تسلط الناس على أنفسهم
المنعقد عليها الاجماع الكاشف عن السنة القطعية . والايراد عليه بأن غاية ما تدل
عليه هذه القاعدة هي عدم ولاية الأب عليها ، وأما استقلالها في أمرها بحيث لا يعتبر
في جواز تزويجها إذن أبيها ورضاه فلا - كما عن المحقق اليزدي - غريب ، فإن مفاد
في جواز تزويجها إذن أبيها ورضاه فلا - كما عن المحقق اليزدي - غريب ، فإن مفاد
القاعدة سلطنة الانسان على نفسه سلطنة تامة مطلقة ، ولازم ذلك عدم اعتبار إذن
الغير ورضاه .
فتحصل أن الأظهر هو تقديم الطائفة الخامسة ، الدالة على استقلال البكر
وعدم ثبوت الولاية للأب عليها ، ولكن الأحوط استحبابا هو الاستيذان منه .
لا ولاية للولي إذا عضل المرأة
تنبيهان : الأول : إنه بناء على ثبوت الولاية للأب والجد على البكر ، لو عضلها الولي أي منعها من التزويج بالكفؤ مع رغبتها بمهر المثل أو بدونه ، تسقط ولايته ويجوز لها أن تزوج نفسها بلا خلاف ، وفي الجواهر ، اجماعا منا بقسميه ، واستدل له بوجوه : أحدها : قوله تعالى ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ( 2 ) . بتقريب أن المراد نهي الناس أجمع ويدخل فيهم الأولياء على معنىهامش
1 - سورة النساء آية 25 .
2 - سورة البقرة آية 233 .