شرح
فهاتان الطائفتان متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما بوجه ، وسيأتي بيان
ما تقتضيه قاعدة الترجيح .
المورد الثاني في الجمع بين الطائفة الأولى والسادسة ، وقد ذكر في مقام الجمع
بينهما الوجوه المتقدمة ، ولا بأس بالثالث منها .
الثالث : في الجمع بين الأولى والسابعة ، والحق أنه مقتضى تقييد الأولى بالسابعة
لولا معارضتها بطائفة أخرى ، كما سيأتي الكلام فيه .
الرابع : في الجمع بين الثانية والسادسة ، وهو إنما يكون بتقييد اطلاق الثانية
الشامل للبالغة وغيرها بالسادسة .
الخامس : في الجمع بين الرابعة والسابعة ، وهو يقتضي البناء على جواز التمتع
بها بدون إذن الأب مع اتقاء موضع الفرج ، لأن هناك طوائف من النصوص ، منها
نصوص المنع وهي الطائفة الرابعة ، ومنها نصوص الجواز وهي الطائفة السابعة ، ومنها
نصوص الجواز مع اتقاء موضع الفرج ، كخبر الحلبي ، قال : سألته عن التمتع من البكر
إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم يقتض ما هناك ( 1 ) .
ونحوه غيره ، والطائفة الأخيرة تقيد اطلاق الأولتين ، فالنتيجة ما ذكرناه . اللهم إلا أن
يقال : إن صحيح أبي مريم المتقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : العذراء التي لها
أب التزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 2 ) ونحوه صحيح البزنطي ( 3 ) ، لتضمنهما ثبوت البأس
في التزويج لا في الاستمتاع يأبيان عن هذا الجمع ، فيتعين الجمع بتقديم الطائفة
المجوزة لصراحتها في الجواز وظهور المانعة في المنع ، فيرفع اليد عن ظهورها بالنص .
وبعد ما عرفت من عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفة الأولى والخامسة ،
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 9 - 12 - 5 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 9 - 12 - 5 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 9 - 12 - 5 .