تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
يقع الكلام فيما يقتضيه أدلة الترجيح والتخيير ، وهي تقتضي تقديم الخامسة لوجهين : الأول : أنها أشهر : لما تقدم من نسبة القول بمضمونها إلى المشهور بين القدماء والمتأخرين ، بل في الرياض دعوى الشهرة العظيمة عليه ، وعن السيد دعوى الاجماع عليه . اللهم إلا أن يقال : إن المرجح هي الشهرة الفتوائية بين القدماء دون الروايتية أو الشهرة بين المتأخرين ، وحيث إن القول بمضمون كل من الطائفتين نسب إلى المشهور بين القدماء فهذا المرجح ليس مع شئ منهما ، فتأمل . الثاني : أنه لو أغمض عما ذكر أولا ، وحيث إن المرجح من حيث السند مفقود لما عرفت من وجود الأخبار الصحيحة في كلتا الطائفتين ، وكذلك المرجح من حيث الصدور لاختلاف العامة في هذه المسألة : فتعين الرجوع إلى المرجح المضموني ، وهو يقتضي تقديم الخامسة أيضا ، لأنها موافقة للكتاب والسنة . أما الكتاب فآيات منه توافق نصوص استقلال البكر : الأولى : قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) . والايراد عليه بعدم صدق العقد الذي هو بمعنى العهد على المزاوجة عرفا لا أقل من الشك في الصدق - كما عن المحقق الحائري اليزدي ره - في غير محله ، لما حقق في محله من أن العقد غير العهد ، إذ العهد هو الجعل والقرار ، وأما العقد فهو ربط شئ بشئ ، وهو يصدق على المزاوجة باعتبار ارتباط اعتبار كل من الزوجين باعتبار الآخر . الثانية : قوله تعالى ( فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) ( 2 ) .
هامش
1 - سورة المائدة آية 2 . 2 - سورة البقرة آية 235 .