شرح
السلام ) : ليس لها مع أبيها أمر - كما في صحيح عبد الله بن الصلت ( 1 ) - وقوله ( عليه
السلام ) : ليس لها مع أبيها أمر إذا انكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة - كما في خبر
الحلبي ( 2 ) - وإن شئت قلت : إن أهل العرف لا يجمعون بين قوله : لا تستأمر الجارية
ليس لها مع الأب أمر ، وبين قوله ( عليه السلام ) : تزويجها بغير ولي جائز ، بحمل الأول
على الاستحباب ، بل يرونها متهافتين .
وأفاد المحقق اليزدي في الجمع بينهما أنه يقتضي تقييد الأولى بما إذا زوجها
الأب ، فتدل على أنه لو زوجها الأب ليس لها أمر ، وحمل الخامسة على صورة عدم
تزويج الأب ، فتكون النتيجة ولاية كل منهما على التزويج مستقلا ، مع تقديم اختيار
الأب على اختيارها لو سبق اختيار الأب أو تقارن الاختياران .
وفيه : إن الطائفة الأولى كالنص في أنه لا أمر لها مع أبيها وإن لم يزوجها الأب ،
لاحظ قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها
ليس لها مع الأب أمر ( 3 ) .
وربما يقال - كما عن بعض المعاصرين بأن الطائفة الخامسة مطلقة شاملة للأب
وغيره ، والأولى مختصة بالأب ، فيقيد اطلاق الخامسة بالأولى ، فتكون النتيجة ولاية
الأب عليها خاصة .
وفيه : إن خبر سعدان الذي هو من الطائفة الخامسة صريح في جواز تزويجها
بغير إذن أبيها ، بناء على ما عن نسخ التهذيب المعتبرة ، ولا مورد للاعتماد على النقل
الآخر .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 7 .
3 - الوسائل باب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .