تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
السلام ) : ليس لها مع أبيها أمر - كما في صحيح عبد الله بن الصلت ( 1 ) - وقوله ( عليه السلام ) : ليس لها مع أبيها أمر إذا انكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة - كما في خبر الحلبي ( 2 ) - وإن شئت قلت : إن أهل العرف لا يجمعون بين قوله : لا تستأمر الجارية ليس لها مع الأب أمر ، وبين قوله ( عليه السلام ) : تزويجها بغير ولي جائز ، بحمل الأول على الاستحباب ، بل يرونها متهافتين . وأفاد المحقق اليزدي في الجمع بينهما أنه يقتضي تقييد الأولى بما إذا زوجها الأب ، فتدل على أنه لو زوجها الأب ليس لها أمر ، وحمل الخامسة على صورة عدم تزويج الأب ، فتكون النتيجة ولاية كل منهما على التزويج مستقلا ، مع تقديم اختيار الأب على اختيارها لو سبق اختيار الأب أو تقارن الاختياران . وفيه : إن الطائفة الأولى كالنص في أنه لا أمر لها مع أبيها وإن لم يزوجها الأب ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر ( 3 ) . وربما يقال - كما عن بعض المعاصرين بأن الطائفة الخامسة مطلقة شاملة للأب وغيره ، والأولى مختصة بالأب ، فيقيد اطلاق الخامسة بالأولى ، فتكون النتيجة ولاية الأب عليها خاصة . وفيه : إن خبر سعدان الذي هو من الطائفة الخامسة صريح في جواز تزويجها بغير إذن أبيها ، بناء على ما عن نسخ التهذيب المعتبرة ، ولا مورد للاعتماد على النقل الآخر .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 . 2 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 7 . 3 - الوسائل باب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .