شرح
ما يقتضيه الجمع بين نصوص الباب
والحق أن يقال : إنه لا تعارض بين الطوائف الأربع الأولة حتى الرابعة ، بناء على عدم المفهوم الملقب ، كما لا تعارض بين الطوائف الثلاث الأخيرة ، ولا بين الثانية والخامسة ، ولا بين الثانية والسابعة ، بل التنافي يكون بين الأولى والخامسة ، وبينها وبين السادسة وبينها وبين السابعة وبين الثانية والسادسة ، وبين الرابعة والسابعة . فلا بد من البحث في موارد . الأول : في الجمع بين الطائفة الأولى والخامسة ، وقد يقال - كما عن الشيخ الأعظم ره - إنه تحمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، بمعنى أنه يستحب للبكر ايكال أمرها إلى أبيها ، بتقريب أنه وإن أمكن الجمع بحمل الخامسة على غير الأب إلا أنه يلزم من التقييد طرح الأخبار الواردة في جواز التمتع بالبكر بدون إذن أبيها ( 1 ) ، وطرح مرسل سعدان عن رجل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبويها ( 2 ) وخبر ابن عباس الذي هو نحو المرسل في ذلك ( 3 ) . وفيه : إن الخبرين ضعيفان ، واستناد القوم إليهما غير ثابت ، وأخبار التمتع بالبكر متعارضة سيأتي الكلام فيها ، وعليه فحيث إن الجمع الموضوعي إن أمكن مقدم على الجمع الحكمي ، فيتعين ذلك ولا يصح الحمل على الاستحباب ، أضف إلى ذلك أنه لا يصح حمل جملة من نصوص الطائفة الأولى على الاستحباب ، لاحظ قوله ( عليههامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 8 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 8 .
3 - التذكرة ج 2 ص 585 .