شرح
فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ( 1 ) .
فما عن كاشف اللثام من منع كون البكر مالكة أمرها غير مولى عليها إذ هو
أول المسألة ، ضعيف .
وخبر سعدان بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بتزويج
البكر إذا رضيت بغير إذن وليها ( 2 ) - هكذا في جملة من الكتب ، وعن نسخ التهذيب
المعتبرة وجامع المقاصد والوسائل والحدائق روايته بابدال " وليها " ب " أبيها " - والايراد
عليه بعدم توثيق الرجالين راوي الخبر ، في غير محله ، فإن ملاحظة حال الرجل
المسطورة في كتب الرجالين توجب الوثوق بخبره واعتبار حديثه . واحتمال كون هذا
الخبر بعينه مرسله عن رجل عنه ( عليه السلام ) : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من
غير إذن أبويها ( 3 ) يدفعه أن الشيخ رواهما معا ، أضف إليه اختلاف متنيهما ، فإن الأب
أفرد في المسند وثني في المرسل ، مع أن المرسل إذا روي بنحو الاستناد إلى من روي
عنه الواسطة يكون ذلك كاشفا عن كونه موثقا لدي المرسل ، وإلا لم يصح راويته بنحو
الاستناد وهو واضح . ونحوها غيرها .
السادسة : ما دل على اعتبار إذن البكر ورضاها ، كصحيح منصور بن حازم عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها ( 4 ) . واحتمال
أن تقرأ " تستأمر " بالبناء للفاعل - أي الباكرة تستأمر غيرها - فيدل على الخلاف كما
عن كشف اللثام ، يدفعه عدم انسجام الكلام وعدم صحته في غير البكر .
السابعة : ما يدل على جواز تزويج البكر متعة بغير إذن أبيها ، كخبر أبي سعيد ،
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 6 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح حديث 4 - 1 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح حديث 4 - 1 .
4 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 8 .