شرح
إلى بعده - أن لازم ذلك لغوية التقييد بالأبكار ، فإن الثيب أيضا كذلك .
الرابعة : ما يدل على اعتبار إذن أبيها في المتعة ، كصحيح أبي مريم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : العذراء التي لها أب لا تزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 1 ) وصحيح
البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 2 ) .
الخامسة : ما يدل على استقلال الباكرة في أمرها ، كمصحح الفضلاء - الفضيل
ابن يسار ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، كلهم عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) - : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير
ولي جائز ( 3 ) والمراد بكونها مالكة نفسها وغير مولى عليها كونها كذلك في سائر العقود
والايقاعات ، وبعبارة أخرى فيما يرجع إلى نظام معاشها من العقود والايقاعات
والعطيات وغيرها ما عدا النكاح . والشاهد على إرادة ذلك دون ما يشمل النكاح
أمران :
الأول : إن لازم إرادة مالكية نفسهما حتى في النكاح وعدم كونها مولى عليها
حتى فيه لغوية هذه الجملة ، وكون الحمل ضروريا عقليا وأخذ الحكم في الموضوع ، إذ
لا معنى لعدم كونها مولى عليها في النكاح وكونها مالكة نفسها فيه إلا جواز تزويجها
بغير ولي .
الثاني : تفسير مالكية الأمر في خبر زرارة بذلك : فإنه روي عن الباقر ( عليه
السلام ) أنه قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق وتشهد ، وتعطى
مالها ما شاءت : فإن أمرها جائز تتزوج إن شاءت بغير إذن وليها . وإن لم تكن كذلك
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 12 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب المتعة حديث 5 .
3 - الوسائل باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .