شرح
أبي فمضيت فتزوجها ( 1 ) ونحوهما غيرهما . مضافا إلى عموم دليل السلطنة .
وأما الثاني ، فقد اختلف الفقهاء في ثبوت الولاية للأب والجد على البالغة
الرشيدة الباكرة في خصوص أمر تزويجها وعدمه على أقوال ستة .
الأول : ما عن الشيخ في أكثر كتبه والصدوق والعماني والقاضي وكاشف اللثام
وصاحب الحدائق ، وهو ثبوت الولاية لهما عليها مستقلا مطلقا ، بل هو المنسوب إلى
المشهور بين القدماء .
الثاني : ما في المتن والشرايع وعن القواعد وغيرهما ، وهو استقلالها وعدم
الولاية لهما مطلقا ، بل هو المنسوب إلى المشهور بين القدماء والمتأخرين ، وفي الرياض
دعوى الشهرة العظيمة عليه ، وعن السيد في الإنتصار والناصريات الاجماع عليه .
الثالث : ثبوت الولاية لهما عليها على نحو التشريك ، بمعنى اعتبار إذنها وإذن
أحدهما معا ، نسب ذلك إلى المفيد والحلبيين وظاهر الوسائل .
الرابع : التفصيل بين الدوام والانقطاع ، وثبوت الولاية لهما في الأول دون
الثاني ، نسب ذلك في الشرايع إلى قائل ولم نعرفه وعن الشهيد في شرح نكت الإرشاد
أن المحقق سئل عن قائله فلم يجب .
الخامس : عكس الرابع ، وهو المحكي عن الشيخ في كتابي الأخبار .
السادس : ثبوت التشريك بين المرأة وأبيها خاصة دون غيره من الأولياء ،
ونسب ذلك إلى المفيد أيضا .
هذه هي الأقوال في المسألة ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فإنها على
طوائف :
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب عقد النكاح حديث 2 .