شرح
الأولى : ما يدل على ثبوت الولاية للولي بنحو الاستقلال ، كصحيح محمد بن
مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع
الأب أمر ، وقال : يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ( 1 ) ونحوه صحيحا عبد الله بن
الصلت ( 2 ) والحلبي ( 3 ) وغيرهما . وقد استقصاها الشيخ الأعظم ره ، وقال بعد ذلك : هذه
ثلاث وعشرون رواية تدل على استمرار ولاية الأب على البالغة البكر .
الثانية : ما دل على جواز تزويج الأب علي بنته ، كموثق عبيد بن زرارة قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها
أن يزوجها من رجل ، فقال ( عليه السلام ) : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن
الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( 4 ) فإن اطلاقه يعم ما إذا كانت
الجارية بالغة رشيدة .
الثالثة : ما دل على أن الجارية التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، كخبر أبي
مريم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الجارية البكر التي لها أب لا تزوج إلا بإذن
أبيها ( 5 ) . وصحيح ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) : لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار
إلا بإذن آبائهن ( 6 ) وما عن الشهيد الثاني ره من احتمال كون " من " للتبعيض فلا يدل
على محل النزاع ، فإن الصغيرة من الأبكار لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، يدفعه - مضافا
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
3 - الوسائل باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 11 .
4 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح حديث 2 .
5 - الوسائل باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 7 .
6 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 5 .