تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وأما الخيار بالمعني الثاني ، فاستدل لعدم ثبوته له بعد البلوغ صاحب الحدائق ره بهذين الخبرين ، ولكن قد مر أنهما لا ينافيان الخيار بهذا المعنى . فالأولى الاستدلال له بأصالة اللزوم ، وبخبر الدعائم المتقدم ، وبما تضمن أن العقد جائز على الصبي المتقدم بالتقريب المتقدم . وعن الشيخ وبني البراج وحمزة وإدريس أن له الخيار بهذا المعنى . واستدل له بتطرق الضرر إليه من جهة اثبات المهر في ذمته والنفقة من غير ضرورة . وبصحيح محمد بن مسلم المتقدم . وبخبر بريد الكناسي : إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك ، كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته ( 1 ) . وبصدر صحيح الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ( 2 ) . وفي الجميع نظر . أما الأول ، فلأنه لا ضرر ينفي مع كون المهر في ذمة الأب بل وبدونه . وأما الثاني فلاشتماله على ما يخالف الاجماع والنصوص المعتبرة من ثبوت الخيار للصغيرة ، والتبعيض في حجية الخبر لو كان مشتملا على حكمين أحدهما مما لا يمكن البناء عليه ، إنما يكون فيما لو كان الخبر مشتملا على جملات وكان مستجمعا لشرائط الحجية بالنسبة إلى بعضها دون بعض ، لا مثل المقام الذي بين الحكمان بجملة واحدة كما لا يخفى . وأما الثالث فلأنه - مضافا إلى ضعفه لجهالة حال بريد الكناسي ، اللهم إلا أن يقال إنه في السند أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن محبوب وأبو أيوب الخزاز ،
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 9 . 2 - الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151 | السيد محمد صادق الروحاني