شرح
كبروا ( 1 ) - ما دل من النصوص ( 2 ) على أنه لا أمر لها بعد البلوغ ، لظهوره في أنه ليس
لها اختيار وسلطنة على العقد الصادر عن أبيها . وحمله على إرادة أنه لا يكون العقد
عليها موقوفا على إجازتها خاصة ، خلاف الظاهر .
ويعارضه صحيح محمد بن مسلم المتقدم المصرح بأن لها الخيار ، وخبر بريد
الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا جازت تسع سنين ، فإن زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان
الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ( 3 ) ولكن لعدم العمل بهما ، ومعارضتهما لما هو أشهر منها
بل المتفق عليه ، يتعين طرحهما .
تزويج الأب أو الجد للصغير نافذ عليه
الثاني : في الصغير . ويشهد لعدم الخيار بالمعني الأول له ما دل من النصوص
على توارثهما إذا زوجهما الأبوان ( 4 ) وصحيح الحلبي ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ فقال
( عليه السلام ) : أما تزويجه فهو صحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تجلس عليه امرأته حتى
يدرك ( 5 ) .
هامش
1 - المستدرك باب 11 من عقد النكاح حديث 1 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح حديث 3 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 9 .
4 - الوسائل باب 12 من أبواب عقد النكاح وباب 11 من أبواب ميراث الأزواج .
5 - الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 4 .