ولا خيار لهما بعد زوال الوصفين .
شرح
مع عدم وجود الأب والجد ، مع أنه لا ريب في عدمه .
قلنا : إنه يقيد اطلاق النص بما تقدم من عدم ثبوت الولاية لغير الأربعة المشار
إليهم .
4 - ما دل على ثبوت ولاية التزويج للأب مطلقا ، كصحيح أبي بصير المتقدم ،
ويقيد اطلاقه بما دل على عدم ثبوتها في موارد خاصة ويبقى الباقي ، وبذلك يظهر صحة
الاستدلال له بما دل ( 1 ) على ثبوت الولاية على التزويج لمن يجوز أمره في مال المرأة ،
فإنه يجوز أمر الأب في مالها إذا كانت مجنونة ، ويثبت في المجنون بعدم الفصل .
وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الجنون منفصلا عن البلوغ ، فالظاهر ثبوت
الولاية لهما ، كما يقتضيه أكثر الأدلة المتقدمة في المورد الأول .
تزويج الأب أو الجد للصغيرة نافذ عليها
الموضع الرابع من مواضع البحث : فيما أفاده المصنف ( ولا خيار لهما بعد زوال الوصفين ) أي الصغر والجنون . وتنقيح القول بالبحث في موارد . أحدها : في الصغيرة . والظاهر أنه لا خلاف في عدم الخيار لها بعد بلوغها إذا زوجها الأب أو الجد قبله . وفي الحدائق ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . والكلام فيه تارة في ثبوت الخيار لها ، بمعنى أن لها إجازة العقد ورده ، بحيث يكون تمامية العقد ونفوذه موقوفة على الإجازة كما في عقد الفضولي ، وأخرى في ثبوت الخيار بين الفسخ وابقاء العقد بحيث يكون العقد صحيحا وإنما يكون لها حق حله .هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح .