شرح
أما الخيار بالمعني الأول ، فيشهد لعدمه جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يتزوج الصبية ، قال ( عليه السلام ) :
إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد
ذلك فالمهر على الأب ( 1 ) الحديث ، فإنه كالصريح في صحة العقد وإنما لها حق الحل .
واحتمال كون المراد بالجواز الجواز التكليفي لا الوضعي بمعنى الصحة يرده ظهور
الجواز في المعاملات في الوضعي ، مع أن الجواز التكليفي لا يختص بما إذا كان العاقدان
الأبوين .
وصحيح ابن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الصبية يزوجها أبوها ثم
يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليه التزويج أو الأمر
إليها ؟ قال ( عليه السلام ) : يجوز عليه تزويج أبيها ( 2 ) .
وصحيح محمد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في الصبي يتزوج الصبية
يتوارثان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ( 3 ) الحديث ، إذ
العقد قبل البلوغ لو كان فضوليا لم يكن وجه للتوارث ، ونحوها غيرها .
وأما الخيار بالمعني الثاني ، فما دل من النصوص المتقدم بعضها على التوارث
وعلى أن التزويج جائز نافذ عليه لا ينفي الخيار ، ولكن يشهد لعدم الخيار لها بهذا
المعنى - مضافا إلى أنه الأصل ، وإلى خبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه
السلام ) : تزويج الآباء على البنين والبنات جائز إذا كانوا صغار أوليس لهم خيار إذا
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح حديث 8 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح حديث 3 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب عقد النكاح حديث 1 .