تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
أما الخيار بالمعني الأول ، فيشهد لعدمه جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يتزوج الصبية ، قال ( عليه السلام ) : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد ذلك فالمهر على الأب ( 1 ) الحديث ، فإنه كالصريح في صحة العقد وإنما لها حق الحل . واحتمال كون المراد بالجواز الجواز التكليفي لا الوضعي بمعنى الصحة يرده ظهور الجواز في المعاملات في الوضعي ، مع أن الجواز التكليفي لا يختص بما إذا كان العاقدان الأبوين . وصحيح ابن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليه التزويج أو الأمر إليها ؟ قال ( عليه السلام ) : يجوز عليه تزويج أبيها ( 2 ) . وصحيح محمد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ( 3 ) الحديث ، إذ العقد قبل البلوغ لو كان فضوليا لم يكن وجه للتوارث ، ونحوها غيرها . وأما الخيار بالمعني الثاني ، فما دل من النصوص المتقدم بعضها على التوارث وعلى أن التزويج جائز نافذ عليه لا ينفي الخيار ، ولكن يشهد لعدم الخيار لها بهذا المعنى - مضافا إلى أنه الأصل ، وإلى خبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : تزويج الآباء على البنين والبنات جائز إذا كانوا صغار أوليس لهم خيار إذا
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح حديث 8 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح حديث 3 . 3 - الوسائل باب 12 من أبواب عقد النكاح حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149 | السيد محمد صادق الروحاني