شرح
مقتضى عموم المستثنى منه ثبوت الولاية للأب في ما هو محل الكلام .
2 - مفهوم مرسل ابن بكير عن رجل أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن
تزوج المرأة نفسها إذا كانت ثيبا بغير إذن أبيها إذا كان بأس بما صنعت ( 1 ) فإن
مفهومه ثبوت البأس بدون إذن أبيها إذا كان بأس بما صنعت أي كانت فاسد العقل ،
فيتم في الصغير بعدم القول بالفصل .
3 - عموم خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا كانت المرأة مالكة
أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز تزوج
إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز ترويجها إلا بأمر وليها ( 2 ) وليس
معنى الولاية إلا التوقف على إذنه . وتقريب الاستدلال به أنه يدل على أن ولاية التزويج
لولي من لا تكون مالكة لأمرها كالمجنونة ، والمراد من الولي هو الأب والجد ، لأنهما
المتبادر من الولي العرفي الذي هو المراد منه في الخبر ، وإرادة الحاكم منه في غاية البعد ،
ولأن أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وللإجماع على ولايتهما في مالها كما عن التذكرة
وغيرها ، ومعلوم أن ظاهر الخبر هو اثبات الولاية على التزويج لمن له ولاية على مالها ،
ولأن الأب بيده عقدة النكاح كما في صحيح أبي بصير ( 3 ) وغيره ، والذي بيده ذلك ولي
الأمر كما في صحيح ابن سنان ( 4 ) وهو وإن كان في المجنونة إلا أنه يثبت في المجنون
بعدم القول بالفصل . وبهذا البيان يظهر صحة الاستدلال له بكل ما دل على أن المرأة
إذا لم تكن مالكة لأمرها لا تزوج بغير ولي .
فإن قيل : لازم ما ذكر من الوجهين الأولين ثبوت الولاية للأم والأخ وما شاكل
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 14 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح حديث 6 .
3 - الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
4 - الوسائل باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .