تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
بعنوان أنه ولي الطفل ركون إليه ، وهو منهي عنه . وفي كليهما نظر . أما الأول فلأن مجرد جعله أمينا ووليا كجعل شخص وكيلا ليس ركونا إليه ، مع أن الملاك غير معلوم ، ولعل لركون العبد مفسدة ليست في ركون المولى . وأما الثاني فلأن العقد مع الأب بعنوان أن الله تعالى جعله وليا ليس ركونا من العبد إليه ، فإنه كالعقد معه بما أنه مالك أو وكيل ، مع أن الظالم أخص من الفاسق ، أضف إلى ذلك لكنه ما قيل من ورود الآية في سلاطين الجور ، وأن المراد بالركون الدعاء لهم بالبقاء . الثالث : آية النبأ ( 1 ) . وفيه : إن قبول اخبار الفاسق حينئذ واقراره إنما يكون من جهة كونه وليا ، حيث إنه من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ولا ينافي مع عدم قبوله منه عن غيره من حيث هو ، والآية متضمنة للثاني ، مع أن عدم قبول اخباره لا ينافي ثبوت الولاية ، مع أن قبول اخباره بعد ثوبت الولاية بما أنه بلسان أنه لأبيه غير قبول اخباره عن غيره ، بل هو في حكم قبول اقراره على نفسه . ويمكن أن يستدل لعدم اعتبار العدالة بوجهين غير الاجماع . أحدهما : الأصل ، تمسك به الشيخ الأعظم ره في مقابل الاطلاق ، وعليه فليس المراد به القاعدة المستفادة منه كما توهم ، بل المراد به الأصل العملي ، ولذا أورد عليه جمع من المتأخرين عنه - منهم المحقق النائيني ره - بأن الأصل بالعكس ، لأن نفوذ نكاح شخص على آخر يتوقف على دليل ، ومع عدمه فالأصل يقتضي عدم نفوذه . ولكن الظاهر أن مراده بالأصل استصحاب عدم الردع ، بعد ثبوت عدم اعتبارها عند العقلاء ، وعدم ثبوت ردع من الشارع الأقدس عنه ، فلا ايراد عليه . ثانيهما : اطلاق النصوص . فالمتحصل مما ذكرناه عدم اعتبار العدالة .
هامش
1 - سورة الحجرات آية 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني