شرح
وثانيا : إن المراد بأحسن الحسن ، والفعل الذي لا مفسدة فيه حسن .
وثالثا : إن الآية منصرفة إلى الأجانب ، والخطاب فيها لا يشمل الجد .
ورابعا : إن عدم الفصل غير محرز .
وخامسا : أنه لو ثبت ذلك في التصرف في المال لا وجه للتعدي إلى المقام ، مع أن
الأكثر على الفصل .
ويرد على الثاني : إن مقتضى الاطلاق عدم الاعتبار أضف إليه بناء العقلاء
فإن بنائهم على ثبوت الولاية مع عدم المفسدة ، ولم يردع الشارع الأقدس عنه .
عدم اعتبار العدالة في ولاية الأب
وهل تعتبر في ولاية الأب والجد العدالة ، أم لا كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ وجهان . قد استدل للأول بوجوه : الأول : إنه ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا تقبل اقراراته واخباراته عن الغير . وفيه : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا مطلقا ، فإذا فرضنا تحديد الولاية بالنكاح الذي لا مفسدة فيه لا منافاة هناك ، مع أن الأب مأمون من ذلك بملاحظة شفقة ورأفته . الثاني : آية الركون إلى الظالم ، قال الله عز وجل ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال به أحد وجهين : أحدهما - إن جعله تعالى الفاسق أمينا ووليا ركون منه إلى الظالم مع أنه نهى عنه . ثانيهما - إن العقد مع الأبهامش
1 - سورة هود آية 114 .