تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وثانيا : إن المراد بأحسن الحسن ، والفعل الذي لا مفسدة فيه حسن . وثالثا : إن الآية منصرفة إلى الأجانب ، والخطاب فيها لا يشمل الجد . ورابعا : إن عدم الفصل غير محرز . وخامسا : أنه لو ثبت ذلك في التصرف في المال لا وجه للتعدي إلى المقام ، مع أن الأكثر على الفصل . ويرد على الثاني : إن مقتضى الاطلاق عدم الاعتبار أضف إليه بناء العقلاء فإن بنائهم على ثبوت الولاية مع عدم المفسدة ، ولم يردع الشارع الأقدس عنه .

عدم اعتبار العدالة في ولاية الأب

وهل تعتبر في ولاية الأب والجد العدالة ، أم لا كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ وجهان . قد استدل للأول بوجوه : الأول : إنه ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا تقبل اقراراته واخباراته عن الغير . وفيه : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا مطلقا ، فإذا فرضنا تحديد الولاية بالنكاح الذي لا مفسدة فيه لا منافاة هناك ، مع أن الأب مأمون من ذلك بملاحظة شفقة ورأفته . الثاني : آية الركون إلى الظالم ، قال الله عز وجل ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال به أحد وجهين : أحدهما - إن جعله تعالى الفاسق أمينا ووليا ركون منه إلى الظالم مع أنه نهى عنه . ثانيهما - إن العقد مع الأب
هامش
1 - سورة هود آية 114 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني