شرح
على أن القريب أولى بقرينة من البعيد ، فنفت ولاية البعيد ، وخرج منها الجد مع الأب
وبقي الباقي . وفيه أولا : إن هذه الآية مختصة بباب الإرث . وثانيا : أنها تدل على أولوية
بعض الأرحام من بعض ولا تدل على تعيين البعض الأولى ، ولعله البعض البعيد ، بل
احتمال كونه أولى أرجح من جهة ما في النصوص من التعليلات .
واستدل للثاني باطلاق الأدلة وبالاستصحاب . ويرد على الأول ما تقدم من
عدم الدليل على ولاية الجد الأعلى . وعلى الثاني ما تكرر منا من عدم جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية .
يعتبر عدم المفسدة في تزويج الصغيرين
المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم اعتبار عدم المفسدة في صحة تزويج الأب والجد ، واستدل له بوجوه : أحدها : الآية الكريمة ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ( 1 ) بتقريب أنه تشمل الجد ويتم في الأب بعدم الفصل ، وهي إن كانت في الأموال إلا أنه يتعدى عن موردها إلى المقام لعدم القول بالفصل . وفيه أولا : إن شمولها للجد محل تأمل ، لأن من له الجد لا يصدق عليه اليتيم . وثانيا : إن عدم الفصل من الجهتين غير ثابت . ثانيها : إن جملة من النصوص تقيد تصرف الولي الاجباري في المال بصورة الحاجة كخبر الحسين بن أبي العلا ( 2 ) أو بأن لا يكون فيه سرف كصحيح محمد بنهامش
1 - سورة الأنعام آية 153 .
2 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 كتاب التجارة .