شرح
مسلم ( 1 ) أو كونه مما لا بد منه ، معللا بأن الله لا يحب الفساد كصحيح الثمالي ( 2 ) ويتعدى
عنه إلى المقام .
وفيه أنها في مقام بيان مورد جواز أخذ الأب لنفسه مع الحاجة ، وهذا غير
مربوط بتصرفه فيه بعنوان الولاية الذي هو محل الكلام في المقام .
ثالثها : موثق عبيد بن زرارة ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية
يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال ( عليه
السلام ) : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها
تزويج الأب والجد ( 3 ) وهو إن كان في الجد إلا أنه يتعدى عنه إلى الأب ، لعدم القول
بالفصل ، وبه يقيد اطلاق النصوص الذي استدل به لعدم الاعتبار . فالأظهر اعتبار
ذلك .
وهل يعتبر وجود المصلحة ؟ ظاهر المسالك أن المشهور بين الأصحاب عدم
اعتباره ، واستدل للاعتبار بالآية الشريفة المتقدمة ، بدعوى أن الأحسن ما فيه
المصلحة ، وهي وإن لم تشمل الأب ولكنها تشمل الجد وتثبت في الأب لعدم القول
بالفصل ، ثم إنه إذا ثبت ذلك في الأموال يتعدى عنها إلى المقام . وبالأصل ، فإنه إذا لم
يكن لأدلة الولاية اطلاق لا بد من الاقتصار على المتيقن ، وهو الولاية على التصرف
الذي فيه المصلحة ، والرجوع في غير ذلك إلى أصالة عدم ثبوت الولاية ، أو عدم نفوذ
التصرف .
ولكن يرد على الأول أولا : أنه لا يصدق اليتيم على من له الجد .
هامش
1 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
2 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 .