تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
مسلم ( 1 ) أو كونه مما لا بد منه ، معللا بأن الله لا يحب الفساد كصحيح الثمالي ( 2 ) ويتعدى عنه إلى المقام . وفيه أنها في مقام بيان مورد جواز أخذ الأب لنفسه مع الحاجة ، وهذا غير مربوط بتصرفه فيه بعنوان الولاية الذي هو محل الكلام في المقام . ثالثها : موثق عبيد بن زرارة ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال ( عليه السلام ) : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( 3 ) وهو إن كان في الجد إلا أنه يتعدى عنه إلى الأب ، لعدم القول بالفصل ، وبه يقيد اطلاق النصوص الذي استدل به لعدم الاعتبار . فالأظهر اعتبار ذلك . وهل يعتبر وجود المصلحة ؟ ظاهر المسالك أن المشهور بين الأصحاب عدم اعتباره ، واستدل للاعتبار بالآية الشريفة المتقدمة ، بدعوى أن الأحسن ما فيه المصلحة ، وهي وإن لم تشمل الأب ولكنها تشمل الجد وتثبت في الأب لعدم القول بالفصل ، ثم إنه إذا ثبت ذلك في الأموال يتعدى عنها إلى المقام . وبالأصل ، فإنه إذا لم يكن لأدلة الولاية اطلاق لا بد من الاقتصار على المتيقن ، وهو الولاية على التصرف الذي فيه المصلحة ، والرجوع في غير ذلك إلى أصالة عدم ثبوت الولاية ، أو عدم نفوذ التصرف . ولكن يرد على الأول أولا : أنه لا يصدق اليتيم على من له الجد .
هامش
1 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . 2 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . 3 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني