تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى ( 1 ) ونحوها غيرها . فما عن ابن أبي عقيل من عدم الولاية للجد ، مستندا إلى بعض النصوص المشتمل على الحصر بالإضافة إلى الأب ، ضعيف ، لأنه يقيد مفهومه بما دل على ثبوت الولاية للجد . والظاهر أنه لا خلاف في أن الجد وإن علا يشارك الأب في الولاية . وقد استدل لذلك بما في نصوص ولاية الجد من التعليل بأن الجارية وأباها للجد ( 2 ) وقد استشهد به الإمام أبو عبد الله ( عليه السلام ) على ما في حسن عبيد بن زرارة لمضى نكاح الجد بدون إذن الأب ، ردا على من أنكر ذلك وحكم ببطلانه من العامة في مجلس بعض الأمراء ( 3 ) . وفيه : إن الولاية لا تستفاد من هذه الجملة كي يتعدى إلى الجد الأعلى ، إذ اللام في التعليل ليست للملك ، لعدم مملوكية رقبة الولد لأحد ، كما أن هذا التعليل موجود في الأموال أيضا ، وليس ماله المفروض مملوكا له ملكا لأبيه ، وكذا لا ينبغي التوقف في عدم كونها للاختصاص بعنوان كونها وأبيها تحت واليته ، فإنه لا ولاية للجد على الأب ، بل المراد بها أن الولد موهوب تكوينا للأب ومنتسب إليه بكونه ولده ، ويؤيده المكاتبة الواردة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذاك للولد ، لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل الخ ( 4 ) . وعليه فهي حكمة التشريع ، وبعبارة أخرى أنها علة التحليل في مقام الثبوت لا الاثبات ، وتدل
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 . 2 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . قرب الإسناد ص 19 . 3 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 كتاب التجارة .