شرح
كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى ( 1 ) ونحوها غيرها .
فما عن ابن أبي عقيل من عدم الولاية للجد ، مستندا إلى بعض النصوص
المشتمل على الحصر بالإضافة إلى الأب ، ضعيف ، لأنه يقيد مفهومه بما دل على ثبوت
الولاية للجد .
والظاهر أنه لا خلاف في أن الجد وإن علا يشارك الأب في الولاية . وقد استدل
لذلك بما في نصوص ولاية الجد من التعليل بأن الجارية وأباها للجد ( 2 ) وقد استشهد
به الإمام أبو عبد الله ( عليه السلام ) على ما في حسن عبيد بن زرارة لمضى نكاح الجد
بدون إذن الأب ، ردا على من أنكر ذلك وحكم ببطلانه من العامة في مجلس بعض
الأمراء ( 3 ) .
وفيه : إن الولاية لا تستفاد من هذه الجملة كي يتعدى إلى الجد الأعلى ، إذ اللام
في التعليل ليست للملك ، لعدم مملوكية رقبة الولد لأحد ، كما أن هذا التعليل موجود
في الأموال أيضا ، وليس ماله المفروض مملوكا له ملكا لأبيه ، وكذا لا ينبغي التوقف في
عدم كونها للاختصاص بعنوان كونها وأبيها تحت واليته ، فإنه لا ولاية للجد على الأب ،
بل المراد بها أن الولد موهوب تكوينا للأب ومنتسب إليه بكونه ولده ، ويؤيده المكاتبة
الواردة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذاك للولد ، لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل الخ ( 4 ) . وعليه فهي
حكمة التشريع ، وبعبارة أخرى أنها علة التحليل في مقام الثبوت لا الاثبات ، وتدل
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
قرب الإسناد ص 19 . 3 - الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 كتاب التجارة .