تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
( عليه السلام ) : لا تسلم على المرأة ( 1 ) . وبما يظهر منه المفروغية من حرمة الجهر عليها بالقراءة مع سماع الأجانب وبدونه مخيرة في ذلك . وبما دل على النهي عن جهرها بالتلبية ( 2 ) . وفي الجميع نظر . أما الأول فلعدم ثبوته ، ففي كشف اللثام . لا يحضر في الخبر بكون صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات الأولى مرسلا ، ونفقات المبسوط تعطي العدم . انتهى ، مع أن حرمة سماعة على فرض كونه عورة غير ظاهر الدليل . وأما الثاني فلأنه يدل على أن النساء عاجزات عن التكلم بما ينبغي في أكثر المواطن ، فينبغي السعي في سكوتهن ، فهو أجنبي عن المقام . وأما الثالث فلما تقدم من عدم حرمة ابتداء النساء بالسلام . وأما الرابع فلأنه لا دليل على حرمة الجهر عليها ، سوى بعض هذه الوجوه التي عرفت حالها . وأما الخامس فلأنه يدل على أنه الاجهار بالتلبية الواجب أو المندوب على الرجال على اختلاف القولين مرفوع عن النساء ولا يدل على حرمته . فإذا لا دليل على حرمته ، والأصل يقتضي الجواز ، أضف إليه ما دل على تكلم الرجال مع النساء في مجالس المعصومين ( عليه السلام ) ، بل تكلمهم عليهم السلام مع النساء ، وتكلم الصديقة الطاهرة عليها السلام مع جملة من الأصحاب ، وخروجها للمخاصمة في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة ، وخطبتها الطويلة مشهورة
هامش
- الوسائل باب 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 . 2 الوسائل باب 38 من أبواب الاحرام من كتاب الحج .