شرح
( عليه السلام ) : لا تسلم على المرأة ( 1 ) .
وبما يظهر منه المفروغية من حرمة الجهر عليها بالقراءة مع سماع الأجانب
وبدونه مخيرة في ذلك .
وبما دل على النهي عن جهرها بالتلبية ( 2 ) .
وفي الجميع نظر . أما الأول فلعدم ثبوته ، ففي كشف اللثام . لا يحضر في الخبر بكون
صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات الأولى مرسلا ، ونفقات المبسوط
تعطي العدم . انتهى ، مع أن حرمة سماعة على فرض كونه عورة غير ظاهر الدليل .
وأما الثاني فلأنه يدل على أن النساء عاجزات عن التكلم بما ينبغي في أكثر
المواطن ، فينبغي السعي في سكوتهن ، فهو أجنبي عن المقام .
وأما الثالث فلما تقدم من عدم حرمة ابتداء النساء بالسلام .
وأما الرابع فلأنه لا دليل على حرمة الجهر عليها ، سوى بعض هذه الوجوه
التي عرفت حالها .
وأما الخامس فلأنه يدل على أنه الاجهار بالتلبية الواجب أو المندوب على
الرجال على اختلاف القولين مرفوع عن النساء ولا يدل على حرمته .
فإذا لا دليل على حرمته ، والأصل يقتضي الجواز ، أضف إليه ما دل على تكلم
الرجال مع النساء في مجالس المعصومين ( عليه السلام ) ، بل تكلمهم عليهم السلام مع
النساء ، وتكلم الصديقة الطاهرة عليها السلام مع جملة من الأصحاب ، وخروجها
للمخاصمة في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة ، وخطبتها الطويلة مشهورة
هامش
- الوسائل باب 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
2 الوسائل باب 38 من أبواب الاحرام من كتاب الحج .