شرح
العرف التهافت بينهما ولا يرون أحدهما قرينة على الآخر ، فهذا الجمع ليس عرفيا .
نعم ، يمكن أن يقال : إن الأولى تدل على عدم وجوب التستر ، والثانية تدل على
عدم جواز النظر ، فلا تعارض بينهما . ولكن لاعراض الأصحاب عن الأولى لا يمكن
العمل بها ، ويتعين طرحها أو حملها على التقية ، ويشير إلى الثاني خبر صالح بن
عبد الله الخثعمي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه أسأله عن خصي لي
في سن رجل مدرك يحل للمرأة أن يراها وتنكشف بين يديه ، قال : فلم يجبني فيها ( 1 ) .
فالأظهر عدم جواز النظر ووجوب تسترهن منه .
سماع صوت الأجنبية
المسألة السابعة : ذهب جماعة - منهم المصنف ره والمحقق - إلى حرمة سماع صوت الأجنبية وإن لم يكن تلذذ ولا ريبة ، بل نسب ذلك إلى المشهور . واستدل له بما ورد أن صوتها عورة ، وعن كشف اللثام وغيره الاتفاق على ذلك . وبموثق مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تبدأوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عي وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت ، واستروا عورتهن بالبيوت ( 2 ) . وبما تضمن النهي عن السلام على المرأة ، كخبر غياث عن الإمام الصادقهامش
1 - الوسائل باب 125 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 .
2 - الوسائل باب 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .