شرح
وقد وردت النصوص عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) التي هي ما بين صحيح
وموثق تفسيره بالأحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء ( 1 ) . وعليه فهو لا يشمل الخصي
ولا الشيخ الكبير ولا العنين ولا المجبوب . وأما ما أرسله في كنز العرفان عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من تفسيره بالشيخ الذي سقطت شهوته ( 2 ) فلارساله لا يعتمد
عليه .
وربما يستدل للجواز بصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا
الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قناع الحرائر من الخصيات ، فقال ( عليه السلام ) :
كانوا يدخلون علي بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحرارا ؟
قال ( عليه السلام ) : لا قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 3 ) .
ولكن يعارضه موثق - أو حسن - محمد بن إسحاق ، قال : سألت أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) قلت : يكون للرجال الخصي يدخل على نسائه فينا ولهم الوضوء
فيرى شعورهن ؟ قال : ( عليه السلام ) : لا ( 4 ) . وقريب منه غيره .
ودعوى أن الجمع عرفي بين الطائفتين يقتضي حمل الأخيرة على الكراهة
مندفعة بأن الضابط في كون الجمع عرفيا فرض الخبرين صادرين من شخص واحد
في مجلس واحد ، فإن رأى أهل العرف أحدهما قرينة على الآخر - كافعل ، ولا بأس
بتركه - فالجمع عرفي ، وإن رأوهما متهافتين فلا يكون الجمع عرفيا . وفي المقام لو جمعنا
قوله ( عليه السلام ) في جواب لزوم القناع " لا " مع قوله في جواز النظر " لا " يرى أهل
هامش
1 - الوسائل باب 111 من أبواب مقدمات النكاح .
2 - ج 2 ص 223 .
3 - الوسائل باب 125 من أبواب أحكام الملابس حديث 3 .
4 - الوسائل باب 125 من أبواب أحكام الملابس حديث 2 .