تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح

نظر الخصي إلى الأجنبية

المسألة السادسة : المشهور بين الأصحاب عدم جواز نظر الخصي إلى غير مالكته ، وفي الشرايع ، قيل نعم ، ولكن صاحب الجواهر ره صرح بعدم العثور على قائله ، وكيف كان فقد استدل لجواز ، بالآية الشريفة ( أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ) ( 1 ) وفي الجواهر : وقد ظهر من ذلك أن المراد بغير أولي الإربة من لا يشتهي النكاح لكبر سن ، ونحوه شبه القواعد من النساء التي لا ترجو نكاحا ولا تطمع فيه . وقد : اختلفت كلماتهم في تفسير غير أولي الإربة ، فقيل : هو التابع الذي يتبعك لينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولى عليه ، عن ابن عباس وقتادة وغيرهما . وقيل : هو العنين الذي لا إرب له في النساء لعجزه ، عن عكرمة والشعبي ، وقيل : إنه الخصي المجبوب الذي لا رغبة له في النساء ، عن الشافعي . وقيل : إنه الشيخ الهم لذهاب إربه ، عن بريد بن أبي حبيب . وقيل : العبد الصغير ، عن أبي حنيفة . وقيل غير ذلك . والذي يظهر من الآية الشريفة بعد ملاحظة ما في ذيلها ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) اعتبار أمور ثلاثة : كونه تابعا ، وغير محتاج إلى النساء ، وعدم الظهور على عورات النساء ، أي غير المميز لذلك . وهذا ينطبق على الأبله المولى عليه الذي لا تعلق له ولا توجه له إلى النساء .
هامش
1 - سورة النور آية 32 .