شرح
السلام ) عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها أما كسر وأما جرح في مكان
لا يصلح النظر إليه ، ويكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟
قال ( عليه السلام ) إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت ( 1 ) .
ثم إن ظاهر عبارات الأكثر كفاية الحاجة في جواز النظر ، ولكن صريح الخبر
اعتبار الضرورة مع وجوده . وأما في غير مقام العلاج ، فإن كان النظر ، ولكن المماثل ، لعدم
صدق الضرورة مع وجوده . وأما في غير مقام العلاج ، فإن كان النظر مما يتوقف عليه
واجب أهم - كحفظ النفس المحترمة - من الحرام جاز النظر بل وجب ، وإلا فلا دليل
على جوازه .
ودعوى أنه إذا اضطرت المرأة إلى الرجل وإن لم تكن الضرورة واجب الدفع ،
يشمل أدلة رفع ما اضطر إليه من حديث الرفع ( 2 ) وما دل على أن الضرورات تبيح
المحذورات المرأة وتوجب رفع الحكم عنها وحيث إنه متوقف عقلا على رفعه عن الغير ،
فيكون دليل رفعه عن المضطر دالا بدلالة الاقتضاء على رفعه عن ذلك الغير ، صونا
لكلام الحكيم عن اللغوية ، كما عن المحقق الحائري اليزدي ره ، مندفعة بأن ذلك تام
إذا كان الدليل دالا على رفع حكم هذا المضطر بالخصوص ، وإلا فيحكم بعدم رفع
الحكم عنه ولا يلزم من ذلك محذور ، فالحق عدم الجواز حينئذ .
هامش
1 - الوسائل باب 130 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
2 - الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .