تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
السلام ) عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها أما كسر وأما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، ويكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال ( عليه السلام ) إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت ( 1 ) . ثم إن ظاهر عبارات الأكثر كفاية الحاجة في جواز النظر ، ولكن صريح الخبر اعتبار الضرورة مع وجوده . وأما في غير مقام العلاج ، فإن كان النظر ، ولكن المماثل ، لعدم صدق الضرورة مع وجوده . وأما في غير مقام العلاج ، فإن كان النظر مما يتوقف عليه واجب أهم - كحفظ النفس المحترمة - من الحرام جاز النظر بل وجب ، وإلا فلا دليل على جوازه . ودعوى أنه إذا اضطرت المرأة إلى الرجل وإن لم تكن الضرورة واجب الدفع ، يشمل أدلة رفع ما اضطر إليه من حديث الرفع ( 2 ) وما دل على أن الضرورات تبيح المحذورات المرأة وتوجب رفع الحكم عنها وحيث إنه متوقف عقلا على رفعه عن الغير ، فيكون دليل رفعه عن المضطر دالا بدلالة الاقتضاء على رفعه عن ذلك الغير ، صونا لكلام الحكيم عن اللغوية ، كما عن المحقق الحائري اليزدي ره ، مندفعة بأن ذلك تام إذا كان الدليل دالا على رفع حكم هذا المضطر بالخصوص ، وإلا فيحكم بعدم رفع الحكم عنه ولا يلزم من ذلك محذور ، فالحق عدم الجواز حينئذ .
هامش
1 - الوسائل باب 130 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 . 2 - الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .