شرح
المميز ، وللسيرة القطعية ، ولجملة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة .
الثالث : إذا كان الصبي مميزا ، فإن كان بالغا مبلغا يترتب على نظره ثوران
الشهوة ، فالظاهر أنه لا خلاف في كونه كالبالغ في النظر ، فيجب على الولي منعه منه ،
وعلى الأجنبية التستر منه ، بل عن جامع المقاصد نفي الخلاف فيه بين أهل الاسلام ،
وكفى به بضميمة ارتكاز المتشرعة مدركا .
وإن لم يبلغ ذلك ، فمقتضى صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم ( 1 )
ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) عدم وجوب التستر منه . كذا مقتضى الآية الشريفة ( وإذا
بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) ( 3 ) فإن مفهومه عدم وجوب الاستيذان لغير
من بلغ الحلم وإن كان مميزا ، بل صدر الآية ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين
ملكت أيمانكم والذين لم يبلغ الحلم منكم ثلاث مرات ) من جهة تخصيص
الاستيذان بالأوقات الثلاثة ، يشعر بعدم حرمة النظر والتطلع في غير تلك الأوقات ،
وعدم وجوب التحفظ والتستر .
واستدل لوجوب التستر منه الآية الشريفة ( أو الطفل الذين لم يظهروا على
عورات النساء ) بدعوى أن جواز إبداء الزينة لهن علق على الطفل الذي
لا يظهر على العورة أي يكون غير مميز ، فالمميز داخل في النهي عن إبداء الزينة له .
وفيه : إن الظهور على عورات النساء يمكن أن يراد به القوة على نكاحهن
هامش
1 - الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .
2 - الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 .
3 - سورة النور آية 59 .