تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
المميز ، وللسيرة القطعية ، ولجملة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة . الثالث : إذا كان الصبي مميزا ، فإن كان بالغا مبلغا يترتب على نظره ثوران الشهوة ، فالظاهر أنه لا خلاف في كونه كالبالغ في النظر ، فيجب على الولي منعه منه ، وعلى الأجنبية التستر منه ، بل عن جامع المقاصد نفي الخلاف فيه بين أهل الاسلام ، وكفى به بضميمة ارتكاز المتشرعة مدركا . وإن لم يبلغ ذلك ، فمقتضى صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم ( 1 ) ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) عدم وجوب التستر منه . كذا مقتضى الآية الشريفة ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) ( 3 ) فإن مفهومه عدم وجوب الاستيذان لغير من بلغ الحلم وإن كان مميزا ، بل صدر الآية ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغ الحلم منكم ثلاث مرات ) من جهة تخصيص الاستيذان بالأوقات الثلاثة ، يشعر بعدم حرمة النظر والتطلع في غير تلك الأوقات ، وعدم وجوب التحفظ والتستر . واستدل لوجوب التستر منه الآية الشريفة ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) بدعوى أن جواز إبداء الزينة لهن علق على الطفل الذي لا يظهر على العورة أي يكون غير مميز ، فالمميز داخل في النهي عن إبداء الزينة له . وفيه : إن الظهور على عورات النساء يمكن أن يراد به القوة على نكاحهن
هامش
1 - الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 . 2 - الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 . 3 - سورة النور آية 59 .