شرح
ويكون كناية عن البلوغ ، وعليه فتحمل الآية على ذلك للصحيح المتقدم الصريح في
عدم وجوب التستر منه ما لم يحتلم .
الرابع : إذا كانت الصبية مميزة ، فلا يجوز النظر إليها مع ثوران الشهوة كما هو
المعروف ، لما تقدم . وبدونه يجوز النظر إليها ، لصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قال :
سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطي
رأسها قال حتى تحرم عليها الصلاة ( 1 ) وهو وإن دل على عدم وجوب تغطي رأسها ، إلا أن
ذلك في جواب السؤال عما ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم ، يدل
بالدلالة الالتزامية على جواز نظره إليها ، ومورد وإن كان الرأس إلا أنه يتعدى إلى
غيره لعدم القول بالفصل ، ثم إنه يتعدى عن الصبية إلى الصبي للأولوية ، ويحكم
بجواز نظر المرأة إليه قبل البلوغ .
تقبيل الرجل الصبية
فرع : لا بأس بتقبيل الرجل الصبية التي ليست له بمحرم قبل أن يأتي عليها ست سنين ، للأصل ، والسيرة ، وجملة من النصوص ، كصحيح الكاهلي ، قال : سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جارية ليس بيني وبينها رحم تغشاني فأحملها وأقبلها ، قال : إذا أتى لها ست سنين فلا تضعها على حجرك ( 2 ) . وخبر زرارة عنه ( عليه السلام ) : إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغيهامش
1 - الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
2 - الوسائل باب 127 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .