شرح
وجه الأول : إن الأدلة مختصة بالنظر إلى الأجنبي غير الشامل للعضو المبان
منه واستصحاب المنع الثابت حال الاتصال لا يجري لتبدل الموضوع .
ووجه الثاني : أنه بعد ملاحظة ما دل على عدم جواز النظر إلى الأجنبي بعد
الموت . وأن الممنوع هو النظر إلى الأعضاء ولو لم يكن فيها الروح ، وأن الممنوع هو
النظر إلى كل عضو من الأعضاء ، احتمال دخل الاتصال في غاية البعد ، فنفس ما دل
على حرمة النظر إلى الأجنبي يدل على حرمته في المقام .
ووجه الثالث : أن ما دل على حرمته النظر إلى الأجنبي وإن شمل العضو المبان
منه : إلا أنه يختص بما يكون من أجزاء الجسم ، ولا يشمل ما يكون نابتا في الجسم الذي
يحكم في حال الاتصال بعدم جواز النظر إليه بالتبعية ، وعليه فيجوز النظر إليه بعد
الانفصال والخروج عن التبعية .
والأقوى بحسب الأدلة هو الأول ، فإن الموضوع فيها هو الأجنبي غير
الشامل لعضو منه ، والاتصال من حيث هو لا يكون دخيلا في الحكم ، بل من حيث إنه
يوجب صدق الانسان على المنظور إليه ، والاستصحاب لا يجري لا من جهة تبدل
الموضوع حتى يقال بأن الاتصال والانفصال من الحالات لا من مقومات الموضوع ،
بل لما حققناه في محله من عدم جريانه في الأحكام ، ولكن مع ذلك الاحتياط بترك
النظر لا سيما إلى مثل اليد لا ينبغي أن يترك .