تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وجه الأول : إن الأدلة مختصة بالنظر إلى الأجنبي غير الشامل للعضو المبان منه واستصحاب المنع الثابت حال الاتصال لا يجري لتبدل الموضوع . ووجه الثاني : أنه بعد ملاحظة ما دل على عدم جواز النظر إلى الأجنبي بعد الموت . وأن الممنوع هو النظر إلى الأعضاء ولو لم يكن فيها الروح ، وأن الممنوع هو النظر إلى كل عضو من الأعضاء ، احتمال دخل الاتصال في غاية البعد ، فنفس ما دل على حرمة النظر إلى الأجنبي يدل على حرمته في المقام . ووجه الثالث : أن ما دل على حرمته النظر إلى الأجنبي وإن شمل العضو المبان منه : إلا أنه يختص بما يكون من أجزاء الجسم ، ولا يشمل ما يكون نابتا في الجسم الذي يحكم في حال الاتصال بعدم جواز النظر إليه بالتبعية ، وعليه فيجوز النظر إليه بعد الانفصال والخروج عن التبعية . والأقوى بحسب الأدلة هو الأول ، فإن الموضوع فيها هو الأجنبي غير الشامل لعضو منه ، والاتصال من حيث هو لا يكون دخيلا في الحكم ، بل من حيث إنه يوجب صدق الانسان على المنظور إليه ، والاستصحاب لا يجري لا من جهة تبدل الموضوع حتى يقال بأن الاتصال والانفصال من الحالات لا من مقومات الموضوع ، بل لما حققناه في محله من عدم جريانه في الأحكام ، ولكن مع ذلك الاحتياط بترك النظر لا سيما إلى مثل اليد لا ينبغي أن يترك .

حكم القواعد من النساء

المسألة الخامسة : يستثنى من عدم جواز النظر في الأجنبي والأجنبية مواضع . منها : القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ، أي قعدن من المحيض