شرح
عرف الله من نيتك الصدق ، وإياك والزنا ، فإنه يمحق البركة ويهلك الدين ( 1 ) فلا ينافي
ما ذكرناه ، فإن الظاهر منه الاضطرار إلى النظر لعلاج ونحوه ، فقوله " إذا عرف الله
من نيتك الصدق " أي إذا كان النظر للعلاج ونحو لا بأس .
وتتحد المرأة مع الرجل في المستثنى منه اجماعا ، لعموم الآية الشريفة بعد
الاجماع على أن المراد من الغض ترك النظر ، وعدم الأمر بالاحتجاب لعدم وجوب
الستر عليه لا ينافي حرمة النظر . وأما في المستثنى وهو الوجه والكفان لو قلنا به ، فلا
دليل على الاتحاد وإن ادعى سيد الرياض الاجماع عليه . نعم ، لو قلنا بأن الغض غير
ترك النظر ، لا دليل على حرمة النظر إلى بوجهه وكفيه ، والأصل يقتضي الجواز ، ويشهد
به السيرة القطعية .
حرمة مس كل ما يحرم النظر إليه
بقي في المقام فروع مناسبة .
الأول : هل يحرم لمس ما يحرم النظر إليه أم لا ؟ وجهان : فعن الشيخ الأعظم
ره : إذا حرم النظر حرم اللمس قطعا ، وفي الجواهر عد حرمة لمس الأجنبية مما لا خلاف
فيه .
ويشهد للأول جملة من النصوص .
منها : ما ورد في كيفية بيعة النساء مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، كخبر
المفضل قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ماسح رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
1 - التذكرة ج 2 ص 573 والمبسوط كتاب النكاح .