تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
عرف الله من نيتك الصدق ، وإياك والزنا ، فإنه يمحق البركة ويهلك الدين ( 1 ) فلا ينافي ما ذكرناه ، فإن الظاهر منه الاضطرار إلى النظر لعلاج ونحوه ، فقوله " إذا عرف الله من نيتك الصدق " أي إذا كان النظر للعلاج ونحو لا بأس . وتتحد المرأة مع الرجل في المستثنى منه اجماعا ، لعموم الآية الشريفة بعد الاجماع على أن المراد من الغض ترك النظر ، وعدم الأمر بالاحتجاب لعدم وجوب الستر عليه لا ينافي حرمة النظر . وأما في المستثنى وهو الوجه والكفان لو قلنا به ، فلا دليل على الاتحاد وإن ادعى سيد الرياض الاجماع عليه . نعم ، لو قلنا بأن الغض غير ترك النظر ، لا دليل على حرمة النظر إلى بوجهه وكفيه ، والأصل يقتضي الجواز ، ويشهد به السيرة القطعية . حرمة مس كل ما يحرم النظر إليه بقي في المقام فروع مناسبة . الأول : هل يحرم لمس ما يحرم النظر إليه أم لا ؟ وجهان : فعن الشيخ الأعظم ره : إذا حرم النظر حرم اللمس قطعا ، وفي الجواهر عد حرمة لمس الأجنبية مما لا خلاف فيه . ويشهد للأول جملة من النصوص . منها : ما ورد في كيفية بيعة النساء مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، كخبر المفضل قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ماسح رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
1 - التذكرة ج 2 ص 573 والمبسوط كتاب النكاح .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119 | السيد محمد صادق الروحاني