شرح
أحدها : اطلاق آية الغض ( 1 ) . وفيه تأمل يظهر وجهه مما قدمناه .
ثانيها : اطلاق قوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن ) ( 2 ) . وفيه : أنه يقيد بما دل على
جواز إبداء الوجه والكفين .
ثالثها : ما عن كنز العرفان من اطباق الفقهاء على أن بدن المرأة عورة الأعلى
الزوج والمحارم . وفيه : أنه مع هذا الخلاف العظيم ، كيف يعتمد على هذه الدعوى .
رابعها : سيرة المتدينين على الستر . وفيه : أنه أعم من الوجوب ، مع أنه قد مر
ما دل على جواز الابداء .
خامسها : النصوص المتضمنة للذم على النظر ، وأنه سهم من سهام إبليس ، وإن
زنا العين النظر ( 3 ) ونحو ذلك من التعبيرات . وفيه : إن هذه النصوص ناظرة إلى
ما يترتب على النظر من الأثر المحرم ، ولا تكون متعرضة لما يجوز النظر إليه وما لا يجوز ،
فيختص بالنظر بشهوة .
سادسها : مكاتبة الصفار إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : في رجل أراد أن يشهد
على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها وهو من وراء الستر يسمع
كلامها ، إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي شهدك وهذا كلامها ، أو
لا يجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع ( عليه السلام ) : تنتقب وتظهر
للشهود ( 4 ) .
وفيه : إن الأمر بالتنقب يحمل على الاستحباب ، بقرينة ما هو صريح في عدم
وجوب الستر المتقدم ، مع أنه يعارضه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول
هامش
1 و 2 - سورة النور آية 32 .
3 - الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح .
- 4 التهذيب ج 6 ص 255 باب البينات حديث 71 .