شرح
( عليه السلام ) : لا بأس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها
أو حضر من يعرفها ، فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها ، فلا يجوز
للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها ( 1 ) .
سابعها : ما تضمن أن المرأة الخثعمية أتت النبي صلى الله عليه وآله بمنى في
حجة الوداع تسستفتيه ، وكان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وآله
فأخذ ينظر إليها وتنظر إليه ، فصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وجه الفضل عنها
وقال : رجل شاب وامرأة شابة أخاف أن يدخل الشيطان بينهما ( 2 ) .
وفيه : إنه لو كان الفضل ينظر إلى وجه المرأة وكانت مكشوفة الوجه فهو يدل
على جواز النظر ، من جهة عدم نهيه إياهما عن النظر ، وإنما صرف وجه الفضل معللا
بخوف دخول الشطان الناشئ من التلذذ الحاصل من النظر ، ومن جهة نظره صلى
الله عليه وآله إليها فرآها تنظر إلى الفضل ولو كان ينظر إليها عن وراء الستر ، فهو
أجنبي عن المقام .
فشئ مما استدل به على المنع لا يدل عليه .
واستدل للثالث : بما تضمن النهي عن النظرة الثانية ، كالنبوي لا تتبع النظرة
النظرة ، وليس لك - يا علي - إلا أول نظرة ( 3 ) .
وفي آخر : أول نظرة لك ، والثانية عليه . ولا لك ، والثالثة فيها الهلاك ( 4 ) .
وخبر الكاهلي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : النظرة بعد النظرة تزرع في
هامش
1 - الوسائل باب 43 من أبواب الشهادات .
2 - التذكرة ج 2 ص 573 والمبسوط كتاب النكاح .
3 - الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث 11 .
4 - الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 .