تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
( عليه السلام ) : لا بأس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها ، فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها ( 1 ) . سابعها : ما تضمن أن المرأة الخثعمية أتت النبي صلى الله عليه وآله بمنى في حجة الوداع تسستفتيه ، وكان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ ينظر إليها وتنظر إليه ، فصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وجه الفضل عنها وقال : رجل شاب وامرأة شابة أخاف أن يدخل الشيطان بينهما ( 2 ) . وفيه : إنه لو كان الفضل ينظر إلى وجه المرأة وكانت مكشوفة الوجه فهو يدل على جواز النظر ، من جهة عدم نهيه إياهما عن النظر ، وإنما صرف وجه الفضل معللا بخوف دخول الشطان الناشئ من التلذذ الحاصل من النظر ، ومن جهة نظره صلى الله عليه وآله إليها فرآها تنظر إلى الفضل ولو كان ينظر إليها عن وراء الستر ، فهو أجنبي عن المقام . فشئ مما استدل به على المنع لا يدل عليه . واستدل للثالث : بما تضمن النهي عن النظرة الثانية ، كالنبوي لا تتبع النظرة النظرة ، وليس لك - يا علي - إلا أول نظرة ( 3 ) . وفي آخر : أول نظرة لك ، والثانية عليه . ولا لك ، والثالثة فيها الهلاك ( 4 ) . وخبر الكاهلي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : النظرة بعد النظرة تزرع في
هامش
1 - الوسائل باب 43 من أبواب الشهادات . 2 - التذكرة ج 2 ص 573 والمبسوط كتاب النكاح . 3 - الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث 11 . 4 - الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 .