شرح
ومنها : ما ورد في باب الحج في باب ما يجوز أن تلبسه المرأة المحرمة من الثياب ،
وهو متضمن للأمر بالاسفار والنهي عن النقاب والبرقع ( 1 ) فيدل على عدم وجوب ستر
الوجه ، وجواز النظر إليه . وفيه : إن الاسفار لم يؤمر به ، وإنما نهى عن النقاب والبرقع
في احرام المرأة خاصة ، وقد أمر في بعض النصوص بارخاء الثوب من الرأس إلى
الذقن أو الأنف ( 2 ) فما تضمنه تلك النصوص لا ينافي وجوب ستر الوجه عليها ، سيما
بما لا يمس الوجه ، مع أنه لو دل على شئ فإنما هو عدم وجوب ستر لا جواز النظر .
ومنها : خبر جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتضمن لدخول جابر
الأنصاري مع رسول الله صلى الله عليه وآله بيت فاطمة عليها السلام ورؤيته وجهها
أصفر ، ثم رؤيته بعد دعاء النبي صلى الله عليه وآله وجهها كان الدم ينحدر من
قصاصها حتى عاد وجهها أحمر ( 3 ) . وفيه : إنه من البديهي أن فاطمة ( عليه السلام )
التي قالت للنبي صلى الله عليه وآله : خير النساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن
الرجال ( 4 ) ، لم تكن كاشفة عن وجهها بمحضر من رسول الله صلى الله عليه وآله وجابر
ينظر إليها ، فيتعين طرح الخبر أو تأويله ، مع أنه ضعيف السند لعمرو بن شمر .
فتحصل أنه لا دليل على جواز النظر إلى الوجه والكفين . نعم ، بعض ما تقدم
يدل على عدم وجوب ستر الوجه والكفين عليها .
وقد استدل للمنع بوجوه :
هامش
1 - الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام كتاب الحج .
2 - الوسائل باب 48 من أبواب تروك الاحرام .
3 - الوسائل باب 120 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .
4 - الوسائل باب 127 من أبواب مقدمات النكاح .