شرح
وثانيا : إنه مشتمل على جواز النظر إلى القدمين ولا قائل به .
ومنها : خبر أبي الجارود المتقدم في مسألة جواز النظر إلى المحارم ، وقد عرفت
أنه ضعيف السند معرض عنه عند الأصحاب .
ومنها صحيح أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها أما كسر وأما جرح في مكان لا يصلح النظر
إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال ( عليه
السلام ) : إذا اضطرت فليعالجها إن شاءت ( 1 ) بتقريب أن الخبر كالصريح في أن من
جسد المرأة ما يصلح النظر إليه وما لا يصلح ، والمتقين من الأول هو الوجه والكفان .
وفيه : أنه لا مفهوم له ، سيما وهو وارد في مقام بين حكم آخر .
ومنها : خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن الرجل ، ما يصلح له
أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال ( عليه السلام ) : الوجه والكف وموضع
السوار ( 2 ) وفيه : مضافا إلى عدم ثبوت اعتباره أنه يحتمل أن يكون المراد المحارم ، بأن
بكون المراد من لا تحل له : لا تحل له نكاحها ، وحصر المحلل في الثلاثة لا يدل على
إرادة غيرها من الأجانب ، إذ عدم العمل بخبر لا يوجب حمله على معنى آخر ، مع أن
ما في ذيله من استثناء موضع السوار لم يفت به أحد بالنسبة إلى الأجنبية .
ومنها : ما ورد في المرأة تموت وليس معها إلا الرجال ( 3 ) .
وفيه : لم أفهم وجه دلالة تلك النصوص على هذا الحكم ، فإنها على اختلاف
مضامينها ليس فيها ما ينافي عدم النظر ، فراجعها .
هامش
1 الوسائل باب 130 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
2 - قرب الإسناد ص 102 بحار الأنوار ج 24 ص 34 الطبع الحديث .
3 - الوسائل باب 22 من أبواب غسل الميت كتاب الطهارة .