شرح
العورة . وعن القواعد في آخر حد المحارب ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد
عاريا ، ونحوه ما عن التحرير .
ويشهد للمشهور - مضافا إلى الاجماع بل في الجواهر عده من الضروريات ،
وإلى الأصل - الآية الكريمة ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) الخ ( 1 ) فإنها وإن
وردت في بعض المحارم إلا أنه يتم في غيره بعدم الفصل ، والزينة تعم الظاهرة والباطنة ،
ومنها الذراعان ومستور الخمار كما في الصحيح ( 2 ) .
والنصوص الواردة في تغسيل المحارم مجردات الدالة على جواره إلا أنه يلقي
على عوراتهن خرقة ( 3 ) . بضميمة ما دل على أن حرمة الميت كحرمة الحي من الاجماع
والأخبار ( 4 ) . وما في بعض النصوص من تغسيلهم من وراء الثياب وإن أفتى به
المشهور ، محمول على الاستحباب كما حققناه في الجزء الثاني من هذا الشرح .
واستدل لعدم حواز النظر إلى ما عدا الأمور المتفق عليها من الوجه والكفين
والقدمين ونحوها ، بما دل على أن النساء عورة ( 5 ) خرجت تلك الأمور وبقي الباقي .
وبخبر أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( ولا يبدين
زينتهن ) فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار . والزينة ثلاثة : زينة
للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . وأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة المحرم
فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأما زينة الزوج
هامش
1 - سورة النور آية 32 .
2 - الوسائل باب 109 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
3 - الوسائل باب 20 من أبواب غسل الميت .
4 - الوسائل باب 23 من أبواب ديات الأعضاء .
5 - الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات النكاح .