شرح
اشتباه من يجوز النظر إليه بمن لا يجوز
المسألة الثالثة : إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بمن لا يجوز على وجه الامتزاج ،
وجب الاجتناب عن الجميع ، مع الحصر للعلم الاجمالي الموجب للاحتياط عقلا ، وكذا
لو اشتبه من يجب التستر عنه ومن لا يجب .
وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية ، ففيه فروض :
الأول : ما إذا شك في كونه مماثلا أم لا ، فقد استدل لوجوب الاجتناب بوجوه :
أحدها : ما عن العلامة وغيره من أن مقتضى عموم الأدلة من الآية وغيرها
حرمة النظر إلى كل أحد خرج عنه المماثل ، فمع الشك في كون المنظور إليه مماثلا بما أنه شك في مصداق الخاص يكون المرجع هو العموم ، وفيه : إن التمسك بالعام في
الشبهة المصداقية لا يجوز ، كما حقق في محله .
ثانيها : ما في العروة ، وهو أن التخصيص في المقام بما أنه ليس من قبيل
التنويع ، بل المستفاد من المخصص شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية ، فيكون النظر
مقتضيا للحرمة والمماثلة من قبيل المانع ، فمع الشك في المانع يرجع إلى أصالة عدمه
فيبنى على تحقق المقتضى بالفتح . وفيه : إن تمييز المقتضي عن المانع في باب الشرعيات
بعد عدم ورود الدليل لبيان ذلك لا يمكن ، فلعله لا مقتضى للحرمة في النظر إلى المماثل : مع
أنه لو سلم احراز المقتضي قاعدة المقتضي والمانع ليست بحجة كما حقق
في محله .
ثالثها : ما عن المحقق النائيني ره ، وهو أن تعليق الرخصة والجواز على عنوان