تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
فواضح . وأما على الثاني فلأن اجمال المستثنى يسري إلى المستثنى منه ويوجب اجماله ، ولكل منهما جهة توجب احتمال إرادته . أما الجهة الموجبة لإرادة الأول ، فهي إضافة النساء إلى المؤمنات بما هن مؤمنات ، وأخذ الوصف العنوان في الموضوع مشعر بدخالته ، فالمراد من شاركهن في هذا الوصف . وأما الجهة الموجبة لاحتمال إرادة الثاني ، فهي قرينة السياق . وعليه فالآية مجملة من هذه الجهة ، فلا مورد للاستدلال بها . واستدل لعدم الجواز بالنسبة إلى أهل الكتاب بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 1 ) . وفيه : أنه المستفاد منه أزيد من الكراهة ، لما فيه من التعليل الدال على كراهة اطلاع رجال أهل الذمة على خصوصيات نساء المؤمنين . ثم إن مقتضى التعليل اختصاص الحكم بمن لها صفات يحسن نقلها لا مطلقا ، وبمن تصف لزوجها من تراها من المسلمات ، وتعميم الحكم إلى غير اليهودية والنصرانية من الكافرات . جواز النظر إلى المحرم عاريا ما عدا العورة المسألة الثانية : يجوز النظر إلى المحارم ، بلا خلاف فيه في الجملة . وتنقيح الكلام بالبحث في موارد : الأول : المشهور بين الأصحاب جواز النظر إلى الجسد عاريا ما عدا
هامش
1 - الوسائل باب 98 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .