شرح
فواضح . وأما على الثاني فلأن اجمال المستثنى يسري إلى المستثنى منه ويوجب اجماله ،
ولكل منهما جهة توجب احتمال إرادته . أما الجهة الموجبة لإرادة الأول ، فهي إضافة
النساء إلى المؤمنات بما هن مؤمنات ، وأخذ الوصف العنوان في الموضوع مشعر
بدخالته ، فالمراد من شاركهن في هذا الوصف . وأما الجهة الموجبة لاحتمال إرادة الثاني ،
فهي قرينة السياق . وعليه فالآية مجملة من هذه الجهة ، فلا مورد للاستدلال بها .
واستدل لعدم الجواز بالنسبة إلى أهل الكتاب بصحيح حفص بن البختري
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية
والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 1 ) .
وفيه : أنه المستفاد منه أزيد من الكراهة ، لما فيه من التعليل الدال على كراهة
اطلاع رجال أهل الذمة على خصوصيات نساء المؤمنين .
ثم إن مقتضى التعليل اختصاص الحكم بمن لها صفات يحسن نقلها لا مطلقا ،
وبمن تصف لزوجها من تراها من المسلمات ، وتعميم الحكم إلى غير اليهودية والنصرانية
من الكافرات .
جواز النظر إلى المحرم عاريا ما عدا العورة
المسألة الثانية : يجوز النظر إلى المحارم ، بلا خلاف فيه في الجملة . وتنقيح الكلام
بالبحث في موارد :
الأول : المشهور بين الأصحاب جواز النظر إلى الجسد عاريا ما عدا
هامش
1 - الوسائل باب 98 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .