تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح

حكم نظر المشركة والكتابية إلى المسلمة

الثالث : المشهور بين الأصحاب جواز نظر المرأة إلى مثلها ، وإن كانت الناظرة من أهل الكتاب أو مشركة ، وعن الشيخ ره والطبرسي في تفسيرهما والراوندي في فقه القرآن المنع من نظر المشركة إلى المسلمة ، قال الشيخ والراوندي : إلا أن تكون أمة ، ووافقهم صاحب الحدائق ره ، وعن الشيخ في أحد قوليه أن الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين . واستدل لعدم الجواز بالنسبة إلى الكافرة مطلقا بالآية الكريمة ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) إلى قوله تعالى ( أو نسائهن ) ( 1 ) ، بتقريب أن الذمية ليست من نسائهن . وفيه : إن المراد من كلمة ( نسائهن ) في الآية يحتمل أن يكون هي المسلمات ، ويكون وجه إضافتها إلى الصغير العائد إلى المؤمنات اشتراكهما في الايمان . ويحتمل أن يكون المراد منها النساء الأقارب واللاتي يراودونهن . ويحتمل أن يكون المراد منها مطلق النساء ، ويكون وجه إضافتها حينئذ الاشتراك في الأنوثية . ويحتمل أن يكون المراد منها من في صحبتهن من الخوادم أعم من الإماء والحرائر . ولا يخفى بعد الأخيرين . أما الأخير فلأنه يلزم فيه لغوية قوله تعالى ( أو ما ملكت ظاهر أيمانهن ) بناءا على اختصاصه بالإماء ، لرواية الأصحاب ذلك ، وأما ما قبله فلأن ظاهر الإضافة إرادة التقييد ، فلا يحسن التعبير بها في مقام إفادة الاطلاق . فيدور الأمر بين الأولين ، والاستدلال يتوقف على ظهور الآية في إرادة الأول إذ لو كانت ظاهرة في الثاني أو حكم بالاجمال الاستدلال ، أما على الأول
هامش
1 - سورة النور آية 32 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104 | السيد محمد صادق الروحاني