شرح
خاص وجودي ، يدل بالدلالة الالتزامية العرفية على أنها منوطة باحراز ذلك العنوان ،
فلا يجوز الاقتحام عند الشك فيه . وفيه : إن إناطة حكم ترخيصي بأمر وجودي كإناطة
المنع به ، لا يراد بها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي .
الرابع : الأصل المتفق عليه في النفوس والفروج والأموال ، وهو أصالة الاحتياط .
وفيه : إن أصالة الاحتياط ليست أصلا مستقلا ، بل المراد بها إما أصالة العموم بناء
على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو الأصول الموضوعية كأصالة عدم
الزوجية وعدم تحقق الرضاع وما شاكل ، وعلى فرض تسليم كونها أصلا مستقلا فإنما
هو بالنسبة إلى الوطء لا النظر .
الخامس : استصحاب عدم المماثلة ، بناء على ما هو الحق من جريان الأصل في
الأعدام الأزلية . وما أفاده بعض الأعاظم من أن الأنوثة والذكورة من قبيل الذاتيات
عرفا ، فلا يصح أن يقال الأصل عدم ذكورية من يشك في ذكوريته وأنوثيته ، ولا أصالة
عدم أنوثيته ، يرد عليه : إنهما عند العرف أيضا من الأوصاف العنوانية الزايدة على
الذاتيات نظير القرشية .
ودعوى أن حرمة النظر مشروطة بأمر وجودي وهو المخالف ، وباستصحاب
عدم المماثل لا يجرز ذلك الأعلى القول بالأصل المثبت ، مندفعة بأن مقتضى عموم الآية
الشريفة غير المنصرفة إلى خصوص المخالف بقرينة ( نسائهن أو ما ملكت
أيمانهم ) وإن كان استثناء عن إبداء الزينة ، حرمة النظر إلى المخالف والمماثل ، خرج
عن ذلك المماثل وبقي الباقي . فالأظهر حرمة النظر إليه .
الثاني : ما لو شك في أنها زوجية أو لا ، والأظهر فيه أيضا حرمة النظر ، لأصالة
عدم حدوث الزوجية إذا كانت الحالة السابقة عدم الزوجية ، وإن كانت الحالة السابقة
الزوجية يجري استصحاب بقائها ويحكم بجواز النظر ، ومع توارد الحالتين والشك في