تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
خاص وجودي ، يدل بالدلالة الالتزامية العرفية على أنها منوطة باحراز ذلك العنوان ، فلا يجوز الاقتحام عند الشك فيه . وفيه : إن إناطة حكم ترخيصي بأمر وجودي كإناطة المنع به ، لا يراد بها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي . الرابع : الأصل المتفق عليه في النفوس والفروج والأموال ، وهو أصالة الاحتياط . وفيه : إن أصالة الاحتياط ليست أصلا مستقلا ، بل المراد بها إما أصالة العموم بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو الأصول الموضوعية كأصالة عدم الزوجية وعدم تحقق الرضاع وما شاكل ، وعلى فرض تسليم كونها أصلا مستقلا فإنما هو بالنسبة إلى الوطء لا النظر . الخامس : استصحاب عدم المماثلة ، بناء على ما هو الحق من جريان الأصل في الأعدام الأزلية . وما أفاده بعض الأعاظم من أن الأنوثة والذكورة من قبيل الذاتيات عرفا ، فلا يصح أن يقال الأصل عدم ذكورية من يشك في ذكوريته وأنوثيته ، ولا أصالة عدم أنوثيته ، يرد عليه : إنهما عند العرف أيضا من الأوصاف العنوانية الزايدة على الذاتيات نظير القرشية . ودعوى أن حرمة النظر مشروطة بأمر وجودي وهو المخالف ، وباستصحاب عدم المماثل لا يجرز ذلك الأعلى القول بالأصل المثبت ، مندفعة بأن مقتضى عموم الآية الشريفة غير المنصرفة إلى خصوص المخالف بقرينة ( نسائهن أو ما ملكت أيمانهم ) وإن كان استثناء عن إبداء الزينة ، حرمة النظر إلى المخالف والمماثل ، خرج عن ذلك المماثل وبقي الباقي . فالأظهر حرمة النظر إليه . الثاني : ما لو شك في أنها زوجية أو لا ، والأظهر فيه أيضا حرمة النظر ، لأصالة عدم حدوث الزوجية إذا كانت الحالة السابقة عدم الزوجية ، وإن كانت الحالة السابقة الزوجية يجري استصحاب بقائها ويحكم بجواز النظر ، ومع توارد الحالتين والشك في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني